أكد سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن دولة الإمارات تواصل تطوير قطاع الطاقة عبر تنويع مصادر الإنتاج، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، ورفع كفاءة الاستهلاك، لضمان موثوقية الإمدادات ومواكبة الطلب المتزايد ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.وقال المزروعي، بمناسبة اليوم العالمي للطاقة، الذي يُحتفى به في 22 أكتوبر/ تشرين الأول: "تقوم رؤيتنا لمستقبل الطاقة على أن أمن الطاقة وخفض الانبعاثات هدفان متكاملان، وأن التحول الناجح يتطلب مزيجاً متنوعاً يضمن موثوقية الإمدادات، ويرفع مساهمة الطاقة النظيفة، ويواكب النمو المستقبلي في الطلب".وأوضح أن اليوم العالمي للطاقة مناسبة لتأكيد أهمية تنويع مصادر الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، وربط التوسع في الإنتاج بمتطلبات النمو وخفض الانبعاثات، مشيراً إلى أن الدولة تعتمد التخطيط طويل المدى لتطوير القطاع، وتعمل على تحفيز الاستثمارات والشراكات وتوظيف التقنيات الحديثة، مع التركيز على كفاءة الموارد وجاهزية منظومة الطاقة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والمناخية والتكنولوجية.القدرة الإنتاجيةأشار المزروعي إلى أن القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة في الإمارات ارتفعت بأكثر من 63 ضعفاً، خلال عشر سنوات، من 129 ميجاواط عام 2015 إلى أكثر من 8.2 جيجاواط عام 2025، فيما وصلت مساهمة الطاقة النظيفة في إنتاج الكهرباء إلى 32.4% عام 2025، مع استهداف رفعها إلى 35% بحلول عام 2031، ضمن توجه الدولة نحو زيادة مساهمة المصادر النظيفة في مزيج الطاقة ومواكبة الطلب المستقبلي على الكهرباء.وتابع المزروعي: "إن التوسع في الطاقة النظيفة تدعمه استثمارات وطنية مستهدفة تصل إلى 200 مليار درهم حتى عام 2030، لتطوير مشروعات الطاقة النظيفة وتلبية احتياجات النمو الاقتصادي والسكاني، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتوسيع الشراكات في القطاع"، مؤكداً أن توجيه الاستثمارات نحو تطوير قدرات الإنتاج يدعم تنفيذ مستهدفات الدولة في قطاع الطاقة، ويعزز قدرة المنظومة على الاستجابة لاحتياجات التنمية. وأكد أن المشروعات الوطنية الكبرى تدعم تنويع مزيج الطاقة، من خلال الجمع بين الطاقة المتجددة والطاقة النووية السلمية.محطات براكةلفت المزروعي إلى أن محطات براكة تبلغ قدرتها الإنتاجية 5.6 جيجاواط، وتوفر 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء، وتسهم في تفادي 22.4 مليون طن من الانبعاثات سنوياً، بما يدعم موثوقية الإمدادات وزيادة إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة وخفض الانبعاثات المرتبطة بالقطاع. وأوضح أن الإمارات تواصل تعزيز قدراتها الوطنية في إنتاج الطاقة النظيفة وتوسيع استثماراتها الدولية، دعماً لتنويع مزيج الطاقة وضمان أمن الإمدادات وترسيخ شراكاتها الاستراتيجية، فعلى سبيل المثال، تمت زيادة مستهدف القدرة الإنتاجية لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بنسبة 60% بحلول عام 2030، فيما بلغت استثمارات شركة "مصدر" نحو 45 مليار دولار، وأسهمت في نمو محفظتها للطاقة النظيفة إلى أكثر من 65 جيجاواط، مع استهداف الوصول إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2030.وبيّن المزروعي أن رفع كفاءة الطاقة يأتي ضمن أولويات الدولة، إلى جانب التوسع في قدرات الإنتاج، من خلال توظيف التكنولوجيا وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يدعم تحقيق قيمة اقتصادية أكبر ويحد من استهلاك الطاقة والانبعاثات.تلبية الطلبأوضح المزروعي أن تطوير قطاع الطاقة يجمع بين زيادة القدرة على تلبية الطلب وتحسين كفاءة الاستهلاك، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد ومواكبة متطلبات النمو الاقتصادي والسكاني. وعلى المستوى الدولي، مشيراً إلى أن "اتفاق الإمارات" أسهم في وضع مستهدف لزيادة القدرة العالمية للطاقة المتجددة إلى ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030، فيما تقود الدولة التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، دعماً لمضاعفة المعدل السنوي العالمي للتحسن في كفاءة الطاقة، موضحاً أن التوسع في الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة مساران متكاملان لدعم التحول العالمي وخفض الانبعاثات.وأكد المزروعي أن أولويات المرحلة المقبلة تشمل تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتطوير أدوات التمويل، وتحويل التقنيات الواعدة إلى حلول قابلة للتطبيق والتوسع، بما يضمن مواكبة احتياجات التنمية وتحقيق نتائج ملموسة في موثوقية الإمدادات وكفاءة الموارد وتنافسية الاقتصاد الوطني، مع مواصلة العمل على تنويع مصادر الإنتاج والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وفق رؤية طويلة المدى تستجيب لمتطلبات الحاضر والمستقبل. (وام)