شهدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تحركات متباينة بشكل حاد، الجمعة، بعدما تفاعل المستثمرون بطريقة مختلفة مع نتائج أعمال «أمازون» و«آبل» للربع الثاني من العام، حيث ارتفعت أسهم «أمازون» بنسبة 14%، بينما تراجعت أسهم آبل بنحو 9%.وأعلنت الشركتان نتائجهما المالية، الخميس، بعد إغلاق الأسواق، حيث جاءت نتائج «آبل» من حيث الأرباح والإيرادات ومبيعات أجهزة «آيفون» أفضل من توقعات السوق، إلا أن الشركة قدمت توقعات ضعيفة للربع الحالي، مشيرة إلى وجود قيود في الإمدادات.وقالت «آبل» إن نمو الإيرادات، خلال الربع الحالي سيتراوح بين 9% و11%، وهو أقل من توقعات المحللين، التي أشارت إلى نمو بنسبة 12% وفق بيانات شركة «إل أي أي جي».وتواجه «آبل» نقصاً كبيراً في مكونات الذاكرة، وهي عنصر أساسي في أجهزتها، إضافة إلى المنافسة على الطاقة الإنتاجية لصناعة الرقائق الإلكترونية.وأدت هذه الضغوط إلى قيام «آبل» برفع أسعار بعض منتجاتها مثل أجهزة «ماك» و«آيباد»، فيما يتوقع محللون أن تشهد أسعار أجهزة «آيفون» زيادة خلال العام الحالي.في المقابل، حصلت «أمازون» على دعم قوي من أداء قطاع الحوسبة السحابية التابع لها، حيث أعلنت أن إيرادات وحدة خدمات أمازون ويب (AWS) ارتفعت بنسبة 37% على أساس سنوي، خلال الربع الثاني، وهو أقوى نمو يسجله القطاع منذ عام 2021.وتحظى (AWS) باهتمام كبير من المستثمرين، كونها الوحدة التي تسجل فيها أمازون معظم مبيعاتها المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويراقب المستثمرون أداء هذا القطاع باعتباره مؤشراً على مستوى الطلب على منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها الشركة.وقفز سهم «أمازون» رغم إعلان الشركة أن نفقاتها الرأسمالية، ستصل إلى 220 مليار دولار، خلال العام الحالي، مقارنة بتوقع سابق بلغ 200 مليار دولار، مع استمرارها في ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.وكان المستثمرون قد بدأوا في الفترة الأخيرة التدقيق في حجم إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من أن تكون هذه الشركات تنفق بوتيرة أسرع من نمو الطلب.لكن النمو القوي في خدمات (AWS) أعطى دعماً لاستراتيجية أمازون، إذ قالت تريسي وو، المحللة الرئيسية في شركة فورستر، إن أداء الوحدة يعد مؤشراً واضحاً على أن استثمارات البنية التحتية تلبي طلب السوق بدلاً من أن تتجاوزه.ورغم صعود سهم آبل خلال عام 2026 بنسبة نحو 23% حتى الآن، فإن سهم أمازون كان متأخراً نسبياً، إذ ارتفع بنحو 4% فقط منذ بداية العام.وكان سهم «ميتا» قد تراجع بنسبة 8%، الخميس، بينما ارتفع سهم «مايكروسوفت» بنسبة 15%، بعد أن قيّم المستثمرون بشكل مختلف استراتيجيات الذكاء الاصطناعي لكل شركة. (وكالات).