وجه ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، رسالة إلى جماهير بنغلاديش، معرباً عن امتنانه للدعم الكبير الذي تقدمه لمنتخب «التانغو»، وأكد أن لاعبيه سيبذلون كل ما في وسعهم لتحقيق الفوز على إنجلترا وإهداء الجماهير البنغلاديشية فرحة التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026.ويستعد منتخب الأرجنتين لمواجهة نظيره الإنجليزي، مساء اليوم الأربعاء، في ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا، في نصف نهائي مونديال 2026، بحثاً عن بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.إشادة بالشغف الكروي في بنغلاديشوخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، تلقى سكالوني سؤالاً من صحفي بنغلاديشي، ليرد بكلمات حملت الكثير من التقدير لجماهير هذا البلد الآسيوي.وقال مدرب الأرجنتين: «شعب بنغلاديش يواصل إدهاشنا في كل مرة..من المذهل أن بلداً يبعد آلاف الكيلومترات عن الأرجنتين يدعمنا بهذا الشغف. حبكم لكرة القدم أمر استثنائي».قمصان الأرجنتين في شوارع دكاوأكد سكالوني أن رؤية ملايين المشجعين في بنغلاديش وهم يرتدون قميص المنتخب الأرجنتيني تمثل واحدة من أكثر صور الدعم الدولي تأثيراً بالنسبة له وللاعبيه.وأضاف: «أن نرى هذا العدد الكبير من الجماهير في بنغلاديش يرتدي قميص الأرجنتين هو شعور رائع بالنسبة لنا».لماذا تشجع بنغلاديش منتخب الأرجنتين ضد إنجلترابحسب تقرير لصحيفة ماركا الإسبانية، فإن تشجيع الملايين في بنغلاديش لمنتخب الأرجنتين يعود إلى مزيج من التاريخ، والسياسة، ثم تأثير دييغو مارادونا وليونيل ميسي، وليس مجرد إعجاب عابر بالمنتخب، وفي ما يأتي أبرز الأسباب.1- جذور تاريخية تعود إلى كأس العالم 1986وصف تقرير الصحيفة أن نقطة التحول الكبرى كانت مونديال المكسيك 1986، عندما قاد الأسطورة دييغو مارادونا الأرجنتين إلى اللقب، خاصة بعد هدفيه الشهيرين في مرمى إنجلترا، أحدهما «يد الله» والآخر «هدف القرن».وقد لامست تلك المباراة مشاعر الكثير من البنغلاديشيين، إذ رأى بعضهم فيها انتصاراً لدولة عانت من الاستعمار البريطاني، وهو ما خلق تعاطفاً تاريخياً مع الأرجنتين.2- بنغلاديش وإنجلترا..سنوات من الإرث الاستعماريأشارت الصحيفة إلى أن بنغلاديش كانت جزءاً من الهند الخاضعة للحكم البريطاني حتى عام 1947، قبل استقلالها لاحقاً عام 1971.لذلك، حملت مواجهة الأرجنتين وإنجلترا بعد حرب جزر فوكلاند عام 1982 رمزية خاصة لدى كثير من الجماهير البنغلاديشية، التي تعاطفت مع الأرجنتين في تلك المواجهة.3- شعبية مارادونا ثم ميسيبعد مارادونا، انتقلت الراية إلى ليونيل ميسي، الذي أصبح مع مرور السنوات اللاعب الأكثر شعبية في بنغلاديش.وأوضح تقرير ماركا أن الجماهير في بنغلاديش كانت تنتظر تتويج ميسي بكأس العالم، وعندما حقق اللقب في قطر 2022 خرجت احتفالات ضخمة في شوارع العاصمة دكا ومدن أخرى، في مشاهد لفتت أنظار العالم.4- عشق كرة القدم رغم غياب المنتخب عن كأس العالملا تعد كرة القدم الرياضة الأولى في بنغلاديش، لكن شعبيتها ترتفع بصورة هائلة خلال كأس العالم.ولأن المنتخب البنغلاديشي لا يشارك في البطولة، تتبنى الجماهير تشجيع منتخبات عالمية، وعلى رأسها الأرجنتين والبرازيل، إلا أن الأرجنتين تحظى بقاعدة جماهيرية استثنائية.ولم يبقَ الدعم الجماهيري في إطار الرياضة فقط، بل ساهم أيضاً في تعزيز العلاقات بين الأرجنتين وبنغلاديش، حيث أعادت الأرجنتين فتح سفارتها في دكا بعد عقود من الإغلاق، في خطوة ربطها كثيرون بالتقارب الشعبي والثقافي الذي عززته كرة القدم.