أعلنت القيادة المركزية الوسطى الأمريكية (سنتكوم)، أمس الأحد، أنها حولت مسار 35 سفينة تجارية، وعطّلت سفينتين، واعتلت سفينتين أخريين، منذ استئناف الحصار الأمريكي على إيران، وفق منشور على منصة «إكس».وأرفقت القيادة المركزية المنشور بفيديو يظهر مقاتلة الشبح الأمريكية«شينوك» F-35C، وهي تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»أثناء عبورها في بحر العرب، مؤكدة أن الحاملة تواصل دعم عمليات الحصار الأمريكي المفروض على إيران.وبحسب «سنتكوم»، فإن المروحية متعددة المهام صُممت لنقل الجنود والمعدات والإمدادات في مختلف البيئات، وتُستخدم في مهام الإسناد اللوجستي، والإخلاء، ونقل المدفعية والآليات والحمولات الثقيلة.ومع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران واقتراب الخيارات العسكرية الأمريكية من الطاولة، تظهر «شينوك»في المنطقة، حاملة معها خيارات وسيناريوهات أكثر من مجرد قدرات الرفع الثقيل.ف«المروحية الأسطورة» تصل في توقيت شديد الحساسية، لتطرح سؤالاً محورياً: هل تمهد واشنطن لمرحلة عسكرية جديدة ضد إيران؟ وهل تخطط لعمليات إنزال داخل طهران؟ وهل ستفعل السيناريو الذي وصف بأنه «بالغ التعقيد» والهادف إلى الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب أو تدميره داخل منشآتها المحصنة؟.وكانت صحيفة «نيويورك تايمز»، قالت إن هناك خطة يدرسها المخططون العسكريون الأمريكيون تستهدف الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب أو تدميره داخل منشآتها المحصنة، مما يتطلب نشر آلاف الجنود إلى جانب قوات العمليات الخاصة وفرق الهندسة العسكرية وإبطال المتفجرات، بهدف تأمين المنشآت النووية، وإزالة الألغام والأفخاخ المتفجرة، وإعادة فتح المداخل التي قد تكون تعرضت للتدمير، قبل الوصول إلى المواد النووية ونقلها أو التخلص منها.وتشير التقديرات إلى أن مواقع رئيسية، من بينها منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض ومجمع أصفهان النووي، ستكون ضمن الأهداف المحتملة للعملية.ويرى خبراء عسكريون أن الجانب اللوجستي يمثل التحدي الأكبر أمام أي تدخل برّي من هذا النوع، إذ يتعين على القوات الأمريكية فرض طوق أمني حول المنشآت المستهدفة، وتأمين خطوط الإمداد ومسارات القوافل التي ستنقل المواد النووية إلى مناطق الإجلاء الجوي، بالتوازي مع توفير الحماية للقوات داخل الأراضي الإيرانية. ونقلت الصحيفة عن جوزيف رودجرز، نائب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله إن الخيار العسكري قد يصبح الوسيلة الأكثر ترجيحاً للتخلص من المخزون النووي الإيراني الحالي إذا استمرت المفاوضات في التعثر، معتبراً أن المهمة المحتملة قد تكون «العملية الأكثر تعقيداً في التاريخ العسكري». وأوضح أن نجاحها يتطلب السيطرة على عدة مواقع شديدة الحساسية داخل بيئة معادية، مع الحفاظ على خطوط إمداد آمنة وقدرة مستمرة على الإخلاء.