سمير فرج يكشف كيف سيطر الحوثيون على مناطق باليمن واستهداف خط بترولاين السعودي

أوضح اللواء الدكتور سمير فرج أن الفارق في التسليح بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين لم يكن لصالح الحوثيين، مشيرًا إلى أن القوات الحكومية تمتلك أسلحة وصواريخا أكثر تطورًا، إلى جانب الطائرات والمسيّرات والقوات البحرية.

وأضاف: في المقابل، يعتمد الحوثيون، وفق حديثه، على أسلحة أخف وصواريخ تقليدية ومسيّرات وزوارق، ورغم ذلك تمكنوا من التقدم والسيطرة على مناطق واسعة.

وأشار فرج إلى أن المشهد على الأرض أظهر استخدام الحوثيين لأسلحة خفيفة وقوارب صغيرة خلال تحركاتهم، معتبرًا أن طبيعة المجتمع اليمني وخبرته الطويلة في حمل السلاح والقتال كانت من العوامل التي ساعدت على هذا التحرك.

وأشار فرج إلى تصريحات لنائب وزير الدفاع الأمريكي بشأن التواصل مع السعودية والإمارات والحوثيين لمتابعة تطورات البحر الأحمر، موضحًا أن إغلاق البحر الأحمر ستكون له تداعيات كبيرة على حركة التجارة العالمية.

وأضاف أن الحوثيين حاولوا التواصل مع مصر خلال الفترة الماضية، إلا أن القاهرة، بحسب ما ذكر، تمسكت بموقفها تجاه التعامل مع الدولة اليمنية، في ظل اعتبار الحوثيين جماعة منشقة عن الدولة.

وانتقل سمير فرج إلى خط الأنابيب السعودي المعروف باسم «بترولاين»، موضحًا أن السعودية أنشأت منذ سنوات خط الشرق-الغرب لنقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأشار إلى أن النفط يمكن بعد ذلك نقله عبر البحر الأحمر وصولًا إلى مصر، ثم الاستفادة من خط سوميد لنقله إلى ميناء سيدي كرير وتصديره إلى أوروبا.

وأوضح أن أهمية هذا الخط تتمثل في كونه مسارًا بديلًا يساعد السعودية على تجاوز مضيقي هرمز وباب المندب في نقل صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية.

وكشف فرج عن تعرض خط الأنابيب السعودي لهجوم بطائرات مسيرة قادمة من العراق، موضحًا أن الهجوم استهدف المسار الذي يمثل بديلًا مهمًا لنقل النفط السعودي بعيدًا عن المضايق البحرية.

وكانت «رويترز» قد أفادت في 11 سبتمبر بأن خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي، المعروف أيضًا باسم «بترولاين»، تعرض لهجوم بطائرات مسيرة قادمة من العراق، ما أدى إلى إغلاقه مؤقتًا كإجراء احترازي. ويبلغ طول الخط نحو 1200 كيلومتر، ويمثل مسارًا بديلًا لصادرات النفط السعودية بعيدًا عن مضيق هرمز.

وتأتي استهدافات خط الأنابيب بالتزامن مع التطورات في باب المندب، بما يزيد الضغوط على طرق نقل الطاقة والتجارة في المنطقة، خاصة مع أهمية كل من مضيق هرمز وباب المندب وخطوط الأنابيب البديلة في وصول النفط إلى الأسواق العالمية.