سموتريتش يعلق على واقعة مادما: على الجيش إزالة النصب التي تمجّد منفذي الهجمات

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، الجيش الإسرائيلي إلى إزالة ما وصفها بـ«نُصب الإرهاب» في الضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من واقعة تحطيم نصب فلسطيني في قرية مادما جنوب نابلس على يد عضو الكنيست تسفي سوكوت، المنتمي إلى حزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه سموتريتش.

قال سموتريتش إن النصب الموجود في مادما كان يجب إزالته منذ فترة، معتبرًا أنه يخلّد شخصًا متهمًا بالمسؤولية عن هجوم أسفر، حسب رواية إسرائيلية، عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وأضاف أن هناك عشرات النصب الأخرى في الضفة الغربية التي يرى ضرورة إزالتها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تنفيذ هذه الخطوات يجب أن يكون من اختصاص الجيش الإسرائيلي وحده.

ويأتي موقف سموتريتش بعد تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن تصرف سوكوت، الذي دخل مادما برفقة عدد من الأشخاص وتحت تأمين قوات إسرائيلية، ثم ظهر في مقاطع مصورة أثناء تحطيم النصب باستخدام مطرقة ثقيلة.

أعلن الجيش الإسرائيلي أن زيارة سوكوت إلى عدد من قرى الضفة الغربية كانت قد حظيت بموافقة أمنية، لكنه قال إن عملية تحطيم النصب لم تكن جزءًا من الإطار الذي جرى اعتماده، واعتبر أن عضو الكنيست ومرافقيه تصرفوا بصورة «مخادعة» وخارج الصلاحيات الممنوحة لهم.

وبحسب الجيش، جرى إبلاغ القادة بالواقعة بعد أن بدأت عملية التحطيم، قبل إنهاء الجولة وإخراج سوكوت ومرافقيه من القرية. كما قال الجيش إنه ينفذ بالفعل عمليات لإزالة رموز ونصب يعتبرها محرضة، لكن عبر إجراءات وموافقات رسمية.

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش هو الجهة صاحبة السلطة في الضفة الغربية، معتبرًا أن لجوء مسؤولين إلى أخذ القانون بأيديهم أمر غير مقبول. كما أكد وزير الخارجية جدعون ساعر أن سوكوت، باعتباره عضوًا في الكنيست، ليس صاحب سلطة سيادية في المنطقة، وأن قرارات إزالة مثل هذه النصب يجب أن تتخذها الدولة وتنفذها أجهزة الأمن.

مادما قرية فلسطينية تقع جنوب مدينة نابلس، وتحيط بها بلدات وقرى فلسطينية من بينها بورين وعوريف وعصيرة القبلية وتل، كما تقع بالقرب من مستوطنة يتسهار. وتُعد القرية من المناطق التي تشهد توترًا متكررًا في شمال الضفة الغربية.

أما النصب الذي استهدفه سوكوت، فهو نصب تذكاري يخلّد عددًا من الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وبين الأسماء التي أشار إليها الجانب الإسرائيلي أشخاص تتهمهم إسرائيل بالضلوع في هجمات ضد إسرائيليين. وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن النصب كان يضم أسماء أشخاص تصفهم إسرائيل بأنهم منفذو أو مشاركون في هجمات، بينما يقدم النصب في السياق المحلي بوصفه نصبًا لتخليد قتلى من أبناء القرية.

وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ تأتي وسط توتر متواصل في الضفة الغربية، مع تسجيل اعتداءات سابقة على مادما ومناطق فلسطينية مجاورة، ما يجعل أي تحرك داخل القرية تحت حماية عسكرية محل متابعة سياسية وأمنية واسعة.