سلط الدكتور أحمد أبو الريش اخصائي التغذية الضوء على سمكة الشاخورة، باعتبارها أحد أنواع الأسماك البحرية ذات السعر الاقتصادي المناسب، موضحًا قيمتها الغذائية ومحتواها من البروتين وأحماض أوميجا 3، التي تجعلها خيارًا يستحق الاهتمام عند اختيار الأسماك ضمن النظام الغذائي الأسبوعي.
وأشار أبو الريش إلى أن كثيرين يتساءلون عن هذه السمكة، خاصة أنها تشبه الماكريل في بعض خصائصها الغذائية، رغم اختلاف العائلة التي تنتمي إليها.
وأوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن الاسم الإنجليزي لسمكة الشاخورة هو Mediterranean Horse Mackerel، ورغم احتواء اسمها على كلمة «ماكريل»، فإنها تنتمي إلى عائلة الأسماك المعروفة باسم Carangidae، بينما ينتمي الماكريل إلى عائلة Scombridae.
وتعيش الشاخورة في أسراب كبيرة قد تضم آلاف الأسماك، وهو ما يسهل عملية صيدها مقارنة ببعض الأنواع الأخرى، كما تتغذى على الأسماك الصغيرة، مثل السردين والأنشوجة، إلى جانب القشريات الصغيرة.
تنتشر سمكة الشاخورة في البحر المتوسط والبحر الأسود، وكذلك في أجزاء من شرق المحيط الأطلسي، وتفضل المياه المعتدلة والمائلة إلى البرودة نسبيًا.
وتصل هذه السمكة إلى الأسواق المصرية من خلال الصيد المحلي في البحر المتوسط، كما تتوافر أنواع مستوردة تُباع مجمدة، ومن بينها أنواع يُشار إليها تجاريًا بالشاخورة الهولندي أو الإسباني.
وبحسب البيانات الغذائية التي استند إليها أبو الريش، تحتوي كل 100 جرام من سمكة الشاخورة على نحو 19.8 جرام من البروتين، وهو ما يجعلها مصدرًا جيدًا لهذا العنصر الضروري لبناء العضلات والحفاظ على أنسجة الجسم.
كما تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية، إلى جانب معادن مهمة مثل السيلينيوم والحديد، وتختلف القيم الغذائية الفعلية باختلاف حجم السمكة وموسم الصيد وطريقة التحضير.
وأشار إلى أن محتوى الشاخورة من أوميجا 3 قد يتراوح بين 744 و1706 ملليجرامات لكل 100 جرام، وفقًا للبيانات التي أوردها، وهي كمية مرتفعة نسبيًا مقارنة ببعض أنواع الأسماك قليلة الدهون.
لفت أبو الريش إلى أن الشاخورة والماكريل من الخيارات البحرية التي يمكن الاعتماد عليها للحصول على أحماض أوميجا 3، في حين تختلف الكمية الموجودة في أسماك البلطي بحسب نوعها وطريقة تربيتها ومصدرها.
وذكر أن البلطي المستزرع قد يحتوي على نحو 52 ملليجرامًا من أوميجا 3 لكل 100 جرام، بينما قد ترتفع الكمية في بعض أنواع البلطي النيلي إلى نحو 200 ملليجرام، وفقًا للأرقام التي أوردها.
وتوضح هذه المقارنة، أن الأسماك البحرية الدهنية، مثل الماكريل والسردين، وبعض أنواع الشاخورة، قد توفر كميات أكبر من أوميجا 3 مقارنة بالبلطي، لكن ذلك لا يعني أن البلطي يفتقر إلى القيمة الغذائية؛ فهو أيضًا مصدر جيد للبروتين.
وأوضح أبو الريش، أن الشاخورة المحلية قد تتوافر طازجة في الأسواق، ويمكن الاستعانة بعلامات الطزاجة المعتادة عند الشراء، مثل العين الصافية اللامعة، والرائحة البحرية الخفيفة، واللحم المتماسك.
أما الشاخورة المجمدة، فيُنصح باختيار العبوات المحفوظة جيدًا، والتأكد من سلامة التغليف وعدم وجود علامات تدل على ذوبان المنتج وإعادة تجميده، مع الالتزام بتعليمات التخزين.
ولا يكفي لون السمكة وحده للحكم على جودتها أو سلامتها، إذ يجب تقييم مجموعة من العلامات، إلى جانب مصدر البيع وطريقة الحفظ.
واختتم الدكتور أحمد أبو الريش حديثه بالتأكيد على أهمية إدراج الأسماك ضمن النظام الغذائي، مشيرًا إلى أن تناول السمك مرة أو مرتين أسبوعيًا، مع اختيار أنواع غنية بأوميجا 3 مثل السردين والماكريل والشاخورة، يساعد على تنويع مصادر البروتين والدهون المفيدة.
وتظل الاستفادة الغذائية مرتبطة أيضًا بطريقة الطهي؛ إذ يُفضل الشوي أو الطهي في الفرن بدلًا من الإفراط في القلي، ضمن نظام غذائي متوازن.
ملحوظة تحريرية: الأرقام الغذائية الواردة في الموضوع منقولة عن المنشور المقدم للدكتور أحمد أبو الريش، ويُفضل مراجعة قاعدة البيانات الغذائية الأصلية قبل نشرها باعتبارها قيمًا ثابتة، خاصة المقارنة بين أنواع البلطي والشاخورة ومحتواها من أوميجا 3.