سلطان بن أحمد يشهد انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة القانوني 2026

شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس القضاء، صباح أمس الخميس، انطلاق فعاليات ملتقى الشارقة القانوني 2026، الذي تنظمه الدائرة القانونية لحكومة الشارقة بالتعاون مع مجلس القضاء، وذلك في قاعة الرازي بجامعة الشارقة.استهل الحفل بالسلام الوطني، تليت بعده آيات بينات من القرآن الكريم، وشاهد الحضور بعدها عرضاً مرئياً عن الملتقى تناول فكرة الملتقى ورسالة القانون في المجتمع ومدى إسهامه في استقرار الأسر، ومجموعة السياسات والتشريعات التي تخدم الأسرة في إمارة الشارقة.وألقت مريم بنت أحمد الحمادي، وزير دولة، الأمين العام لمجلس الوزراء الكلمة الرئيسية للملتقى، قدمت فيها الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي على رعايته الكريمة للملتقى الذي يناقش موضوعاً يمسُّ حاضر المجتمع ومستقبله ويجمع بين ركيزتين أساسيتين في بناء المجتمعات: الأسرة التي تنشئ الإنسان، والتشريع الذي يصون حقوقه وينظم علاقاته.وأضافت أنه وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» وبناءً على الاهتمام الكبير في الدولة بالأسرة، جاء تخصيص عام 2026 ليكون «عام الأسرة» تأكيداً على أن قوة المجتمع تبدأ من قوة الأسرة، وعلى أهمية تكامل السياسات والتشريعات والمبادرات الداعمة لها، بما يصون كيانها ويُعزّز تماسكها.كما ألقى المستشار الدكتور منصور محمد بن نصار، رئيس الدائرة القانونية لحكومة الشارقة، كلمةً ثمن فيها الرعاية الكريمة لسمو الشيخ سلطان بن أحمد وحضوره وتشريفه افتتاح فعاليات الملتقى، مشيراً إلى أن الملتقى يأتي انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التشريع لا يستمد قوته من دقة بنائه وصياغته فحسب، بل من قدرته على ملامسة الواقع، والاستجابة لمتغيراته، وتعزيز استقرار المجتمع. وتخلل حفل الافتتاح جلسة حوارية بعنوان: «النص القانوني بين الثبات والتطور»، تحدث فيها كل من: المستشار الدكتور عبيد علي آل علي، الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والمستشار الدكتور أحمد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا التشريعية في إمارة دبي، والمستشارة عائشة بن سفيان السويدي، مدير الدائرة القانونية لحكومة الشارقة. وناقش المتحدثون كيفية تحقيق التوازن بين استقرار النص القانوني وضرورة تطويره بما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية التي تمس الأسرة، مع الحفاظ على مبادئ العدالة والكرامة والحماية.وتناول المستشار الدكتور عبيد علي آل علي، قانون الأحوال الشخصية من حيث طبيعته لأن مصدر أحكامه الشريعة الإسلامية، وهو ينظم الأسرة، والأسرة هي نواة المجتمع ولها أهمية خاصة في المجتمع تختلف عن تنظيم المراكز القانونية الأخرى.وركز المستشار الدكتور أحمد بن مسحار في حديثه على تعديلات التشريعات، مشيراً إلى أن كل تشريع يصدر له أهداف وغايات يسعى إلى تحقيقها، حيث إن معيار نجاح التشريع يُقاس باستمراريته وتحقيقه لتلك الغايات والأهداف وكذلك التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية بشكل واضح ومستقر.وتناولت المستشارة عائشة بن سفيان السويدي، النص القانوني من حيث أهمية وضوحه وقدرته على الاستجابة للتطورات التي يشهدها المجتمع والموازنة بين الثبات والمرونة والتركيز على التعريفات والمفاهيم حتى يكون النص قابلاً للتطبيق.وتفضل سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بتكريم رعاة الملتقى والمشاركين مثمناً سموه جهودهم في إنجاح الملتقى وفعالياته. ويتضمن الملتقى ضمن محاوره عدداً من الجلسات، حيث تناقش جلسة المحور الثاني بعنوان: «القيم المجتمعية في فكر صاحب السمو حاكم الشارقة»، مكانة القيم المجتمعية ودورها في ترسيخ مكانة الأسرة. وتتناول جلسة المحور الثالث «البدائل القانونية لحل النزاعات الأسرية: الوساطة والإصلاح». وتناقش دور الوساطة والإصلاح في التعامل مع النزاعات الأسرية، وأهمية توجيه كل نزاع منذ بدايته إلى المسار الأنسب لطبيعته وظروفه.وتستعرض جلسة المحور الرابع بعنوان: «التحديات الرقمية ومستقبل الأسرة»، أثر البيئة الرقمية في العلاقات الأسرية، ومسؤولية الأسرة في التوجيه والحماية. وعلى هامش الملتقى، زار سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي المعرض المصاحب، مشاركاً سموه في كتابة كلمة على الجهاز اللوحي المخصص لهذه المناسبة، وذلك احتفاءً بـ «عام الأسرة».واستمع سموه إلى شرح من ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية المشاركة، حول أبرز المبادرات والبرامج والدراسات التي تم تنفيذها في مجال الأسرة، وما تتضمنه من نتائج ومؤشرات تم تسجيلها حتى الآن.وتعرف سمو رئيس مجلس القضاء إلى أبرز التشريعات والسياسات التي جرى تطويرها، استناداً إلى نتائج الدراسات والبيانات والمؤشرات المتعلقة بالأسرة، وما أحدثته من أثر ملموس في دعم استقرار الأسرة وتعزيز جودة حياة أفرادها.حضر افتتاح الملتقى بجانب سموه كل من: الشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ فيصل بن علي المعلا أمين عام مجلس القضاء، وعبدالله بن سلطان النعيمي وزير العدل، ومريم بنت أحمد الحمادي وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين رؤساء ومديري الجهات الحكومية، والمختصين بالشؤون القانونية.