شهد سموّ الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس «جامعة الشارقة»، صباح الاثنين، حفل تخريج طالبات البكالوريوس، دفعة فصل الربيع 2026، وعددهنّ 560 خريجة، في قاعة المدينة الجامعية.استهل الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات، أعقبتها تلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم؛ ألقى بعدها الدكتور عصام الدين عجمي، مدير الجامعة كلمة هنّأ فيها الخريجات، مؤكداً أن هذا اليوم محطة فارقة في مسيرتهنّ العلمية والعملية. والجامعة تواصل ترسيخ مكانتها بين أبرز المؤسسات الأكاديمية عالمياً، بما حققته من إنجازات متقدمة في التصنيفات الدولية، وتميزها في المجالات البحثية والرياضية، وهو ما يعكس رؤيتها في إعداد كوادر تمتلك المعرفة والكفاءة والقدرة على خدمة المجتمع.نماذج ملهمةواستعرض عجمي نماذج ملهمة من تاريخ الحضارة الإسلامية ودور المرأة في صناعة المعرفة؛ مستشهداً بفاطمة الفهرية التي أسست «جامعة القرويين» في مدينة فاس المغربية، قبل 14 قرناً، لتصبح منارة علمية استمر عطاؤها عبر الأجيال.مؤكداً أن هذا النموذج يجسد أهمية المبادرة والإيمان بقيمة العلم، وأثره في بناء المجتمعات؛ داعياً الخريجات إلى استلهام هذه القيم، وتحويل معارفهنّ إلى مشاريع وإنجازات تخدم أوطانهنّ، وتترك أثراً مستداماً للأجيال المقبلة.وأشار إلى أن المرأة المتعلمة، تؤدي دوراً محورياً في بناء المجتمع، بنجاحها في التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية وطموحاتها المهنية. فالعلم لا يضع الإنسان أمام أدوار متعارضة، بل يمنحه القدرة على أداء مختلف مسؤولياته بكفاءة ووعي.مشيداً بالنموذج الملهم الذي تقدمه قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، عبر مبادراتها ومؤسساتها الرائدة التي أسهمت في دعم الأسرة والطفولة وتمكين المرأة وتعزيز العمل الإنساني محلياً ودولياً.واختتم عجمي، كلمته متوجهاً بالشكر إلى أولياء الأمور، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، على ما بذلوه من جهود أسهمت في وصول الخريجات إلى هذه المرحلة؛ مؤكداً أن النجاح ثمرة تعاون وتكاتف الجميع.وأوصى الخريجات بمواصلة مسيرة العطاء والتميز، والمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعهنّ ووطنهنّ، ليكنّ امتداداً لمسيرة البناء والتنمية التي تشهدها دولة الإمارات؛ متمنياً لهنّ مستقبلاً حافلاً بالنجاح والإنجاز.محبة سكنت القلوبوألقت الخريجة العنود سالم الكتبي، من كلية الحوسبة والمعلوماتية، كلمة الخريجات، عبّرت فيها عن اعتزازها وزميلاتها بالانتماء إلى «جامعة الشارقة». مؤكدةً أن محبة الجامعة سكنت قلوبهنّ، لما تمثله من صرح علمي بارز في إمارة الشارقة. مشيرةً إلى أن الجامعة لم تكن بالنسبة لهنّ مؤسسة تعليمية فحسب، بل كانت وطناً للعلم ومجالاً رحباً للطموح، تشكلت فيها شخصياتهنّ ونمت أحلامهنّ واستعددن عبرها لخوض غمار المستقبل بثقة واقتدار.وأكدت العنود، أن ما حققته الخريجات اليوم هو ثمرة للرؤية الحكيمة لصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي جعل العلم أساساً لبناء الإنسان وصناعة المستقبل. معربةً عن شكرها لسموّ الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، على رعايته ودعمه المستمر لمسيرة الجامعة؛ مشيدةً برسالة التهنئة السامية التي تلقاها الخريجون من سموّه، لأنها تجسيد لنهج قيادي أبوي، يولي أبناءه وبناته الطلبة كل اهتمام ورعاية.مواصلة المسيرةوتوجهت بالشكر والعرفان، إلى أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية لما قدموه من علم وتوجيه وإلهام، وإلى أولياء الأمور على ما بذلوه من دعم وتضحيات طوال سنوات الدراسة؛ مهنئةً زميلاتها الخريجات، داعيةً إياهنّ إلى مواصلة مسيرة العطاء والتميز، والتمسك بالقيم والمعارف التي اكتسبنها، ليكنّ سفيرات للعلم والإبداع وأثراً إيجابياً يسهم في خدمة الوطن وبناء مستقبله.وتفضل سموّ الشيخ سلطان بن أحمد، بتسليم الخريجات شهادات تخرجهنّ مهنئاً إياهنّ هذا الإنجاز والتفوق؛ متمنياً لهنّ التوفيق والسداد في حياتهنّ المستقبلية وخدمة وطنهنّ.وبلغ عدد خريجات البكالوريوس 560، موزعات على كليات: الشريعة والدراسات الإسلامية، والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وإدارة الأعمال، والهندسة، والقانون، والفنون الجميلة والتصميم، والاتصال، والعلوم، والحوسبة والمعلوماتية، والسياسات العامة.