سلطان: برج جديد للنساء هدية لأهالي مدينة كلباء

كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن هدية جديدة يقدمها سموه لأهالي مدينة كلباء، تتمثل في برج جديد مخصص للنساء بالقرب من جامعة كلباء، ليكون مقابلاً لبرج الساعة الموجود حالياً، موضحاً سموه أن التصميم جاهز، والبرج قيد التأسيس. مؤكداً سموه أن افتتاح المشاريع الجديدة يسعد الناس، مستذكراً سموه بعض المواقف السعيدة من الطفولة التي سكنت في الذاكرة، وأبت أن تمحوها السنين، ومن أبرزها افتتاح مدرسة الإصلاح القاسمية.كما اعتمد سموه إنشاء مدينة متكاملة للرعاية على طريق خورفكان، تضم مرافق متخصصة للرجال والنساء، تشمل دارَين للمسنين، ومبنيين للعلاج الطبيعي، وواحتين للرشد، ودارين لرعاية الأطفال، إلى جانب مركز لحماية المرأة، وساحة للفعاليات، ومركز اجتماعي، وحدائق، ومسجد، و390 موقفاً للسيارات.وقال صاحب السمو حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»: «برج الساعة الموجود في بداية جامعة كلباء مخصص للجميع، ولكن لا يمكن أن نقبل أن يكون النساء والرجال والأطفال مع بعض بهذا الازدحام، لذا، تركنا هذا البرج بساعته للرجال، وعملنا على إنشاء برج آخر للنساء في نهاية الجامعة، ليكون مقابلاً للبرج الموجود حالياً، والبرج المخصص للنساء تحت التأسيس الآن، وهو برج جميل، وتستطيع أن تشرف من فوقه على كل شيء، ولا توجد بيوت مقابلة له يمكن كشف خصوصيتها، حيث توجد الجامعة ناحية غرب البرج، ومن شرقه توجد الجمعية، ثم خور كلباء والجزيرة، وخلفه حديقة عامة ومقبرة، والحديقة الخلفية كبيرة وتمتد إلى سور المقبرة، وهذه الحديقة تتميز بقاعة مغطاة كبيرة مكيّفة تضم الكثير من الألعاب، وهذه أول حديقة ننفذها هنا، وإن شاء الله سننفذها في أماكن أخرى، وهي هدية لأهل كلباء، فنحن نعطي السيدات فرصة للاستمتاع، مع توفير الخصوصية لهنّ، والبرج الآن تحت التأسيس والتصميم جاهز».وأضاف سموه: «الإنسان يفرح بافتتاح المشاريع الجديدة، فعندما كنا أطفالاً عام 1947م، وكنت في الصف الأول الابتدائي، وكان حينها افتتاح مدرسة الإصلاح القاسمية، وكنا نسمع من هم أكبر منّا سناً ينشدون، وكنا نفرح بسماع الأنشودة، حيث كانوا ينشدون نشيداً معيّناً، ويقولون هذه قصيدة من عند الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، حاكم الشارقة في تلك الفترة، وكان الشيخ قد أعطاها للأستاذ محمد المحمود ناظر المدرسة لكي ينشدها الطلبة في المدرسة، فسأل الناظر هل هذه القصيدة للحاكم؟ فقالوا لا بل للشيخ سلطان بن صقر الأول، فأنشدوها ونحن سمعناها، وهي مكونة من 14 بيتاً، ومنذ تلك الفترة وأنا أذكر منها بعض الأبيات التي تقول:عُمَانُ دَعَا فَلَبَّوْهُ سِرَاعَا... وَهِيْنُ النَّفْسِ إِنْ ظَنَّ اليَرَاعَاوَمَدُّوا لِلْعُلَا وَالمَجْدِ بَاعَا... دِفَاعاً عَنْ كَرَامَتِهِ دِفَاعَاأَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ فَتَحَ الفُتُوْحَا... وَمَنْ هَدَمُوا السِّيَاصِرَ وَالصُّرُوْحَا؟ولم أستطع تذكر أكثر من هذه الأبيات، واستمريت كل هذه السنوات في البحث عن القصيدة كاملة، وسألت كل زملائنا في المدرسة عن هذه القصيدة، وعن مناسبتها، ولماذا قيلت، وبحثت عنها، وعرفت أنها كانت رداً من الشيخ سلطان بن صقر على الشاعر العماني ناصر بن سالم أبو مسلم البهلاني، شاعر صحار، وبعد سنوات عديدة من البحث، وجدت أمس قبل صلاة الظهر القصيدة كاملة 14 بيتاً، وقرأتها مراراً وتكراراً، فهي قصيدة قصيرة، ولها مناسبة، وكثير من التفاصيل، وتوجد قصائد كثيرة كنت أسمعها منذ أن كنت صغيراً، وأحاول أن أتذكّرها، فبعضها كان والدي -رحمه الله- يردّدها أمامي، والبعض الآخر كنت أسمعها من بعض الأشخاص في تلك الفترة، وبحثت عنهم كثيراً، وسألت كبار السن، ولكن لم أجد المعلومات التي أبحث عنها، ولكن سبحان الله، أمس وجدت هذه القصيدة التي لها أهمية كبيرة، وهي قيلت عام 1855م».واختتم سموه، حديثه قائلاً: «ما زلت أحتفظ بصورة لي بين الطلبة داخل الفصل، وكنت حينها في الصف الأول، وما زلت حتى الآن أتذكّر منظر الحصير الذي كنا نجلس عليه، وأتذكّر التصاقه بنا عندما ننهض للقيام، فنجده ناهضاً معنا، بل أذكر حتى صوته ونحن ننزعه عن أنفسنا، وحتى التفاف أطراف الحصير المفروش ما زلت أذكر شكله، فذاكرة الطفولة محمّلة بتفاصيل من الماضي لا يمكن للسنين والأحداث محوها، وأتذكّر أيضاً عندما كنا في الفصول الأولى من المدرسة ويوم افتتاح المدرسة كنا متكدسين على باب الفصل، وكان الطلبة الأكبر منا سناً يدفعوننا، وكان الشيخ سلطان بن صقر قادماً لافتتاح المدرسة، وسمعنا صوتاً يقول يا أيها الزائر الكريم أهلاً أهلاً، وسأل الطلاب من الذي ينشد فقالوا هذا الشيخ محمد ابن الشيخ سلطان بن صقر، فالحمد لله رب العالمين تضمنت حياتنا الكثير من الأحداث الجميلة التي خلدت في الذاكرة».