.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
في خطوة تعكس نضجاً إنسانياً ووطنياً يتجاوز جراح السنوات الماضية، سجلت النجمة السورية سلاف فواخرجي حضوراً داعماً ولافتاً لحفل الفنانة أصالة نصري بالعاصمة دمشق، رغم الخلافات السياسية العميقة التي باعدت بين النجمتين لسنوات في المشهد السوري.
لفهم حجم هذه الخطوة، لا بد من العودة إلى الوراء قليلاً. فعلى مدار أربعة عشر عاماً، وقفت النجمتان السوريتان على طرفي نقيض إزاء الأزمة التي عصفت ببلدهما. اختارت أصالة نصري منذ البداية اتخاذ موقف سياسي معارض وصريح، مما أدى إلى مغادرتها دمشق ودخولها في قطيعة وسجالات إعلامية حادة مع عدد كبير من زملائها في الوسط الفني. في المقابل، تمسكت سلاف فواخرجي بالبقاء في سوريا، معلنة دعمها المطلق لمؤسسات الدولة، وهو التباين الجذري الذي خلق شرخاً وجفاءً طويلاً بينهما، وجعل من فكرة لقائهما مجدداً أمراً مستبعداً في نظر الكثيرين.
ورغم هذا الإرث الثقيل من الخلافات، أثبتت سلاف فواخرجي أن الانتماء للأرض يفوق أي اصطفاف سياسي. وفي تصريح خاص لـ"النهار"، حسمت الموقف بتأكيدها أن دخول أي إنسان أو فنان إلى بلده هو "حق طبيعي" لا يقبل المساومة. وأوضحت بعبارات حازمة أنه لا يحق لأحد، لأي سبب سياسي أو اختلاف في الرأي، أن يمنع سورياً من العودة إلى وطنه، معتبرة أن هذا الحق مكفول للجميع دون استثناء.
لم تتوقف النجمة السورية عند اللحظة الراهنة، بل أكدت أن موقفها الداعي لعودة الجميع لم يتغير طوال سنوات الحرب. وشددت على حقيقة وطنية راسخة مفادها أن "البلد لا ينهض إلا بجميع أبنائه". واستعارت فواخرجي تشبيهاً بليغاً وعميقاً حين قالت إن "الأم تريد كل أولادها"، لتوجه رسالة واضحة بأن سوريا قادرة على استيعاب أبنائها كافة طالما أن الهدف هو البناء. واختتمت حديثها بتوجيه رسالة ترحيب مقتضبة وراقية لأصالة قائلة: "موفقة.. وهي منورة بلدها".
A post shared by Annahar Al Arabi (@annaharar)