تحولت أروقة المحكمة الفيدرالية في كاليفورنيا إلى حلبة صراع عالمية، حيث يواجه إيلون ماسك -أغنى رجل في العالم- اتهامات بـ «النفاق التقني» في قضية ضد شركة OpenAI التي كان يوماً من مؤسسيها. الجلسات التي يتابعها العالم بدقة، بدأت تكشف تناقضات صادمة بين مواقف ماسك السابقة وتصريحاته الحالية. «رسائل مسربة» تربك أغنى رجل في العالم قدمت OpenAI وثائق ورسائل بريد إلكتروني وُصفت بأنها «محرجة»، تكشف أن ماسك اقترح في عام 2018 دمج OpenAI مع شركته «تسلا» للحصول على تمويل ضخم، وهو ما يناقض تماماً تصريحاته اليوم التي تنتقد تحول الشركة إلى «نموذج ربحي». الوثائق أظهرت أيضاً موافقة ماسك المسبقة على تقييد «شفافية الأبحاث» عند الاقتراب من اختراقات تقنية كبيرة، رغم دعوته المستمرة لفتح التقنيات للجمهور.ولم تكن الأدلة الورقية هي التحدي الوحيد لماسك، فقد شهدت قاعة المحكمة لحظات حرجة حين وُضع ماسك أمام أسئلة تقنية دقيقة حول «بطاقات الأمان» لتقييم الذكاء الاصطناعي. و بحسب تقارير صحفية، بدا ماسك مرتبكاً في إجاباته، ما أعطى خصومه فرصة ذهبية للادعاء بأن مواقفه ليست مبدئية، بل هي صراع نفوذ بحت.وخلف الستار، يبدو أن طموح ماسك أكبر من مجرد «المبادئ»:الإطاحة بالقيادة: يسعى ماسك بشكل مباشر لإزاحة سام ألتمان عن دفة القيادة.إعادة الهيكلة: الطعن في قانونية الهيكل الحالي للشركة.مطالبات مالية: مبالغ ضخمة قد تؤدي لزلزال في علاقة OpenAI بشركائها الكبار كـ مايكروسوفت. OpenAI ترد: «لا ذكاء بلا تمويل» من جهتها، تدافع OpenAI عن موقفها بأن التحول لنموذج ربحي كان ضرورة تقنية لا مفر منها. وترى الشركة أن ماسك حاول مسبقاً فرض سيطرة أحادية قبل رحيله وتأسيس شركته المنافسة xAI، مما يضع شكوكاً حول دوافعه الحقيقية.ولا يقتصر الأمر على خلاف بين «مؤسسين»، بل يمتد ليشمل تحديد مستقبل التكنولوجيا البشرية. هل سيكون الذكاء الاصطناعي متاحاً للجميع، أم سيظل رهينة بيد شركات عملاقة؟ ونتيجة هذه القضية لن تحسم مصير ماسك فحسب، بل ستحدد «بوصلة» المنافسة في ثورة الذكاء الاصطناعي القادمة.بينما يستمر الصراع القانوني، يظل السؤال معلقاً: هل يدير إيلون ماسك هذه المعركة لحماية مستقبل البشرية، أم لحماية حصته في كعكة الذكاء الاصطناعي؟
ADVERTISEMENT

سقط في فخ تناقضاته.. هل انتهت «أسطورة» إيلون ماسك في معركة OpenAI؟
مقالات ذات صلة

أغلى الكؤوس..بين منطق القوة وطموح الاستثمار
نهائي «أغلى الكؤوس» هذا المساء يضع الهلال والخلود في مواجهة لا تُختزل في تسعين دقيقة، بل تمتد إلى ما هو أبعد من المستطيل الأخضر.-فنياً، تبدو الصورة واضحة. الهلال يدخل اللقاء بأفضلية صريحة؛ فريق مكتمل، خبرة متراكمة، وثقافة انتصار لم ولا تُكتسب صدفة. في المقابل، يحضر الخلود بقصة «لا مستحيل»وبدايات تستحق التقدير، لكنها لا تُلغي الفوارق…
صحيفة عكاظ
May 8, 2026

جائزة الملك فيصل.. حين تتكلم السعودية بلغة العلم
منذ انطلاقتها قبل عقود..شكّلت جائزة الملك فيصل(رحمه الله وغفر له)واحدةً من أبرز المبادرات العلمية والفكرية في العالم العربي..ليس بما تحمله من اسمٍ كبير فحسب..بل بما تمثله من مشروعٍ متكامل يُعلي من شأن العلم..ويحتفي بالعقول التي تصنع الفارق في حياة الإنسان.. فالجائزة التي استلهمت رؤيتها من إرث الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله)لم تكن مناسبة موسمية..بل…
صحيفة عكاظ
May 8, 2026
ADVERTISEMENT