سفير مصر السابق بإسلام آباد لـ صدى البلد: العلاقات المصرية الباكستانية في أفضل مراحلها

أكد السفير أحمد فاضل يعقوب، سفير مصر السابق لدى باكستان، أهمية العلاقات المصرية الباكستانية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، مشيرًا إلى وجود مصالح استراتيجية مشتركة بين البلدين، وتوافق في الرؤى بشأن عدد من القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب وخفض التصعيد الإقليمي ووقف الحرب على قطاع غزة، موضحًا أن العلاقات المصرية الباكستانية في أفضل مراحلها.

وأوضح يعقوب، في حوار خاص لـ"صدى البلد" ، أن العلاقات بين القاهرة وإسلام آباد تستند إلى تاريخ طويل من التواصل والتفاهم، لافتًا إلى أن باكستان أدركت منذ انفصالها عن الهند أهمية مصر ومكانتها في العالمين العربي والإسلامي، بينما تزايدت أهمية التنسيق بين البلدين في المرحلة الحالية بفعل الأزمات التي تشهدها المنطقة.

وشدد السفير المصري السابق على أن مجالات التعاون بين البلدين لا تقتصر على السياسة والدبلوماسية، بل تمتد إلى الصناعات العسكرية والتكنولوجيا والزراعة والصناعة والتبادل الثقافي، فضلًا عن التعاون في مواجهة التنظيمات المتطرفة من الناحية الفكرية.

وفيما يتعلق بالتحالف الذي يجمع باكستان والسعودية وتركيا، قال السفير أحمد فاضل يعقوب إنه يرى أهمية هذا التطور، موضحًا أن التحالف بدأ، بحسب تقييمه، باتفاق ثنائي بين باكستان والسعودية، قبل أن تنضم إليه تركيا في مرحلة لاحقة.

وكشف أنه سبق أن دعا عبر مقالاته إلى دراسة انضمام البلدين إلى هذا الترتيب، معتبرًا أن مشاركة مصر يمكن أن تكون مفيدة، وأن القاهرة قد تدرس الانضمام للتحالف الثلاثي بين السعودية وباكستان وتركيا فيما يعرف بـ"حلف مكة" في ضوء مصالحها وحساباتها الاستراتيجية.

وفي الوقت نفسه، أقر يعقوب بأن اتخاذ قرار من هذا النوع يرتبط باعتبارات متعددة تخص السياسة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أن مصر لديها تاريخ من التحفظ على الدخول في الأحلاف العسكرية، مستشهدًا بموقف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من حلف بغداد.

و يطرح يعقوب انضمام مصر بوصفه خيارًا يستحق الدراسة، لا قرارًا محسومًا، مع الإقرار بأن حسابات القاهرة والاستراتيجية تظل عنصرًا أساسيًا في تقييم أي تحالف جديد.