شنجن: حمدي سعدكشف سعيد القرقاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي أن الغرفة دعمت تأسيس وتوسيع أعمال 485 شركة ناشئة رقمية، خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 57.5%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يجسد دور الغرفة في دعم مكانة دبي كوجهة مفضلة عالمياً لنمو الشركات الرقمية.ولفت القرقاوي، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى دبي للأعمال – الصين، أن شركات الذكاء الاصطناعي شكلت نحو 23% من الشركات دعمتها الغرفة، خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما شكلت الشركات الدولية 51% من إجمالي الشركات التي دعمتها الغرفة خلال الفترة، بما يعكس جاذبية دبي للشركات التقنية الساعية إلى التوسع خارج أسواقها المحلية.وأشار إلى أن غرف دبي تعمل من خلال «منصة تمكين الشركات» على تقديم خدمات ذات قيمة مضافة للشركات الراغبة في تأسيس وتوسيع أعمالها في دبي، حيث تشكل بوابة رقمية موحدة تتيح حزماً متكاملة من الخدمات المؤسسية بالشراكة مع الجهات والمؤسسات المعنية، بما يسهم في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال في دبي، وذلك على غرار خدمات «كانفا» (Canva) للتصميم والاتصال المرئي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تتيحها المنصة للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في دبي، حيث توفر إمكانية الوصول مجاناً إلى أدوات التصميم المتقدمة في «كانفا» وحلولها المبتكرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يسهم في تعزيز قدرتها التنافسية ودعم نمو منظومة الأعمال في دبي.بناء روابط تجاريةأكد القرقاوي أن بناء الروابط التجارية يمثل جانباً أساسياً من دعم الشركات، إذ يمكن لعميل رئيسي أو مستثمر استراتيجي أو شريك قوي في التوزيع أن يغيّر مسار نمو الشركة الناشئة. مبينا أن الغرفة تساعد الشركات التي تتطلع إلى التوسع خارج دبي على بناء علاقات وتحديد فرص في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يدعم انتقال الشركات الواعدة من الابتكار إلى النمو التجاري، ومن النجاح المحلي إلى التوسع الدولي.وأوضح أن الشركات تحقق أكبر قيمة من الذكاء الاصطناعي عندما يرتبط توظيف هذه التقنيات بنتائج تجارية وتشغيلية محددة وقابلة للقياس، مثل رفع الإنتاجية، وتحسين جودة اتخاذ القرار، والارتقاء بخدمة المتعاملين، وخفض التكاليف، وتسريع إنجاز العمليات. لافتا إلى أن قطاعات مثل الخدمات المالية والخدمات اللوجستية والتجزئة والرعاية الصحية والتنقل تستفيد بالفعل من الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة، وتخصيص الخدمات، وتطوير منتجات ونماذج أعمال جديدة.وقال القرقاوي إن امتلاك تقنية متقدمة لا يكفي وحده لبناء شركة ناجحة، إذ تحتاج الشركات أيضاً إلى الوصول إلى العملاء والاستثمار والشراكات والمواهب والأسواق. وأوضح أن غرفة دبي للاقتصاد الرقمي تعمل على مساعدة الشركات في مختلف مراحل نموها، من دخول السوق وتأسيس الأعمال، إلى التواصل مع المستثمرين والعملاء والشركاء الاستراتيجيين.وأوضح أن إحدى أبرز ميزات دبي تتجسد في إتاحة العديد من مقومات النمو للشركات ضمن منظومة واحدة، تشمل رأس المال والمواهب والعملاء والبنية التحتية والشركاء والاتصال بالأسواق العالمية.التكامل يختصر الوقتقال القرقاوي: إن هذا التكامل يختصر الوقت اللازم للانتقال من تأسيس الشركات واختبار حلولها إلى بناء الشراكات وإطلاق التطبيقات التجارية والتوسع. ولفت إلى أن الشركات تستفيد من شبكة واسعة تضم المناطق الحرة والمستثمرين ومسرّعات الأعمال والشركات والجامعات ومزودي الخدمات والمنصات التقنية المتخصصة. كما تسهم مبادرات مثل «مقر روّاد أعمال دبي» إلى تمكين مؤسسي الشركات الناشئة من الوصول بسهولة إلى الدعم الملائم، والشركاء الاستراتيجيين، والأدوات اللازمة في الوقت المناسب.ودعا شركات التكنولوجيا الصينية إلى الاستفادة من دبي لتوسيع نطاق حلولها المجربة ودخول أسواق جديدة، مشيراً إلى ما تمتلكه الشركات الصينية من قدرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأجهزة الذكية والخدمات السحابية والأتمتة الصناعية والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية وحلول سلاسل التوريد.وأوضح أن شركات التكنولوجيا الصينية تستطيع الاستفادة من دبي للوصول إلى عملاء جدد، وبناء شراكات محلية وإقليمية، واستقطاب الاستثمارات، وتوسيع نطاق تقنياتها في أسواق جديدة.كما شجع الشركات ورواد الأعمال الصينيين على المشاركة في «تحدي الذكاء الاصطناعي المساعد»، الذي يأتي في إطار مساعي دبي لتسريع تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد، وتعزيز جاهزية منظومة الأعمال للاستفادة من إمكاناتها، بما يدعم طموح الإمارة لترسيخ مكانتها الرائدة عالمياً في توظيف هذه التقنيات اقتصادياً وتجارياً وخلق فرص جديدة للابتكار والنمو.