سعود بن نايف: القيادة الاستراتيجية ترسم التوجهات المستقبلية للعمل الحكومي

رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، أمس، ندوة تنموية للأجهزة الحكومية بالمنطقة الشرقية بعنوان "القيادة الاستراتيجية للتنمية المستدامة وفقًا لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، واستشراف المستقبل"، التي ينظمها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، بالتعاون مع أمانة المنطقة الشرقية، وذلك في مقر غرفة الشرقية، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بقضايا التنمية المستدامة. ونوّه أمير الشرقية بما تمثله القيادة الاستراتيجية من أهمية في رسم التوجهات المستقبلية للعمل الحكومي، وتطوير أساليب التخطيط والتنفيذ وفق رؤية واضحة تستجيب للمتغيرات وتواكب متطلبات التنمية، مؤكدًا سموه أن تكامل الجهود وتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية يسهمان في تطوير المبادرات التنموية، وتعزيز كفاءة الأداء، بما يعزز استدامة التنمية في المنطقة. وألقى مدير عام اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم د. عبد الرحمن بن إبراهيم المديرس كلمةً، أكد خلالها أن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على دور القيادة الاستراتيجية في دعم مسارات التنمية المستدامة، واستشراف التحولات المستقبلية، وتعزيز الممارسات التي تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال تبادل الخبرات ومناقشة التوجهات التي تدعم كفاءة الأداء المؤسسي واستدامة المنجزات التنموية. وأوضح المديرس أنه من المرتقب أن تتوج أعمال الندوة بإطلاق «وثيقة الدمام 2026 من القيادة الاستراتيجية إلى الأثر التنموي المستدام»، التي تمثل خارطة طريق لتحويل مخرجات الندوة إلى خطط عمل وممارسات مؤسسية قابلة للتنفيذ والقياس، بما يدعم تطوير الأداء الحكومي وتعزيز الأثر التنموي المستدام. من جهة ثانية، اطّلع أمير الشرقية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير المنطقة، على أبرز منجزات معرض «اللومي الحساوي 2026» في نسخته الثالثة. جاء ذلك خلال استقبال سموه بديوان الإمارة رئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء محمد بن عبد العزيز العفالق، يرافقه منسوبو غرفة الأحساء. وأكد أمير الشرقية أن ما تشهده محافظة الأحساء من تطور في القطاع الزراعي يعكس ما تمتلكه من مقومات اقتصادية وفرص واعدة لتطوير المنتجات الزراعية والصناعات التحويلية وتوسيع مجالات الاستثمار، مثمنًا سموه جهود غرفة الأحساء والقائمين على المبادرات الزراعية في دعم المنتج المحلي وتمكين المزارعين ورواد الأعمال، وتعزيز الاستفادة من الموارد الزراعية وتطوير الصناعات المرتبطة بها بما يدعم الحراك الاقتصادي في المحافظة. وبيّن العفالق أن المعرض حقق مبيعات تجاوزت 15 مليون ريال، واستقطب أكثر من 450 ألف زائر وزائرة، وأسهم في تنشيط قطاعات الضيافة والتجزئة والخدمات، مع تسجيل نسب إشغال فندقي بلغت 85% خلال فترة المعرض، إلى جانب الإسهام في توطين أكثر من 200 وظيفة، بالإضافة إلى أن المعرض شهد توقيع مذكرتي تفاهم وأربع اتفاقيات لدعم القطاع الزراعي والمشاريع الريادية والصناعات التحويلية، مشيرًا إلى أن الأحساء تضم نحو 205 آلاف شجرة لومي، منها 110 آلاف شجرة ضمن مشروعي مدينتي الليمون الأولى والثانية، بما يعزز استدامة الإنتاج وفرص الاستثمار الزراعي. من جهة أخرى، دشّن الأمير سعود بن نايف، في مكتب سموه بديوان الإمارة أمس، تطبيق «شريط الأمل 2026» الذي أطلقته جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل للتوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، في مبادرة تجسّد توجه الجامعة نحو توظيف الابتكار التقني في تعزيز الوعي الصحي، وترسيخ مفاهيم الصحة وجودة الحياة في المجتمع، بحضور رئيس الجامعة د. فهد بن أحمد الحربي. وأكد أمير الشرقية أن المبادرات التي تقدمها الجامعات في مجال التوعية الصحية تعكس ما يحظى به التعليم من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة – أيدها الله –، وحرصها على تعزيز إسهام المؤسسات التعليمية وتطوير الخدمات المقدمة للمجتمع، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الكشف المبكر والاستفادة من الحلول الرقمية المبتكرة في المجال الصحي. كما استقبل الأمير سعود بن نايف، في مكتب سموه بديوان الإمارة أمس، رئيس جامعة الأمير مساعد بن عبد الرحمن د. محمد بن يحيى مرضي. وأكد أمير الشرقية أن التعليم الجامعي يمثل أحد روافد التنمية، من خلال إعداد الكفاءات الوطنية، وتطوير القدرات، وتوفير فرص تعليمية تتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية. وقدم رئيس الجامعة لسمو أمير الشرقية عرضًا عن برامج الجامعة التعليمية، وما تقدمه من خدمات لإتاحة فرص التعليم الجامعي، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتنمية قدرات أبناء المنطقة، من خلال برامج تعليمية تستجيب للاحتياجات المجتمعية والتنموية المتجددة.