إن الكلمة في شريعة الإسلام ليست لفظًا يسترسل على عواهنه، ولا رأيًا تذريه نوازع الهوى، وإنما هي أمانة معقودة العرى بالديانة، موصولة الأسباب بالمروءة، مشدودة الوثاق بمقاصد الشرع؛ بها تشاد معالم الهدى، وبها تستصلح القلوب، وعليها تنتظم عقود الجماعة. فإذا انحرفت عن جادة الحكمة، واستدرجت إلى مهاوي اللدد،