أعدمت السلطات الإيرانية، الاثنين، رجلين اعتُقلا على خلفية احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026 في أصفهان، في خطوة تؤكد بها طهران إصرارها المضي في تلك الأحكام بحق معارضين على الرغم من الانتقادات الدولية والحقوقية المتواصلة.وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن علي رضا سباهي وعلي رضا رئيسي أُعدما بعد إدانتهما بتهم شملت «الانتماء إلى جماعة مسلحة متمردة» و«الإفساد في الأرض»، على خلفية قضية مقتل أربعة من أفراد قوات الأمن خلال احتجاجات أصفهان. وأضافت أن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام، ونُفذا صباح الاثنين.تأتي الإعدامات الجديدة في ظل انتقادات حقوقية متزايدة لإيران بسبب استخدام عقوبة الإعدام في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن السلطات الإيرانية أعلنت، بين مارس/آذار ونهاية أغسطس/آب 2026، إعدام 29 شخصاً على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، مشيرة إلى أن محاكمات عدد من المتهمين شابتها انتهاكات لمعايير المحاكمة العادلة.وفي قضية أصفهان تحديداً، قالت المنظمة، إن 12 شخصاً صدرت بحقهم أحكام بالإعدام على خلفية أحداث «ميدان عليخاني»، فيما حذرت من أن المحاكمات جرت بصورة موجزة، وسط تساؤلات حول الأدلة وظروف انتزاع الاعترافات.وأثارت قضية علي رضا سباهي مخاوف أممية أيضاً. وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، إن القضية أحاطت بها «مخاوف جدية» بشأن طريقة معاملة المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة.وأضافت ساتو، أن سباهي اعتُقل من منزله في يناير/كانون الثاني 2026، وأنه واحد من بين ما لا يقل عن 12 متهماً صدرت بحقهم أحكام بالإعدام على خلفية القضية.وأشارت المقررة الأممية إلى تقارير تفيد بتعرض والدة سباهي للتعذيب أمامه، فضلاً عن تعرضه وابن عمه للضرب والتعذيب أمام أفراد أسرتهما.وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على سجل إيران في تنفيذ أحكام الإعدام، ولا سيما بحق المحتجين والمعارضين. فقد وثقت منظمات حقوقية ارتفاعاً كبيراً في أعداد الإعدامات في البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات أممية من استخدام عقوبة الإعدام في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات.وتثير الإعدامات المرتبطة بالاحتجاجات انتقادات حقوقية خاصة، في ظل تقارير عن التعذيب وانتزاع الاعترافات وغياب ضمانات المحاكمة العادلة.يأتي تنفيذ حكمي سباهي ورئيسي فيما لا يزال عدد من المحتجين يواجهون أحكاماً بالإعدام، ما يبقي عقوبة الإعدام في صدارة المخاوف الحقوقية المرتبطة بتعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات والمعارضة.