ستيبان كابلونوف.. معارض روسي يشعل «نيراناً صديقة» بين أجهزة أمن أوكرانيا

تحول التنافس الخفي بين الأجهزة الأمنية في أوكرانيا إلى مواجهة مسلحة علنية في شوارع العاصمة كييف، إثر اندلاع تبادل لإطلاق نار بين عناصر من جهاز الأمن الأوكراني (SBU) وعناصر تابعة لمديرية الاستخبارات العسكرية (HUR)، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص وخلف حالة من الاستنفار والتوتر الميداني.وتعود جذور الأزمة، التي وقعت فصولها صباح الأربعاء، إلى قضية اختطاف ستيبان كابلونوف، نائب قائد «الفيلق الروسي للمتطوعين» الذي يضم مواطنين روسيين معارضين للكرملين ويقاتل إلى جانب القوات الأوكرانية. وكان الفيلق قد أعلن الثلاثاء اختطاف كابلونوف من أمام منزله، مطالباً جهازي الأمن والاستخبارات بالتدخل للعثور عليه.مخطط روسيوعقب ساعات من بلاغ الاختطاف، أصدر جهاز الأمن الأوكراني (SBU) بياناً أعلن فيه إحباط مخطط روسي لاغتيال قيادي بارز في المعارضة الروسية، في إشارة إلى كابلونوف، غير أن التطورات تسارعت عندما أصدر الجهاز بياناً لاحقاً أكد فيه تعرض فريق تحقيق تابع له لإطلاق نار أثناء محاولته تنفيذ عملية تفتيش داخل مبنى في العاصمة، مبيناً أن المسلحين حاولوا عرقلة إجراءات إنفاذ القانون وتبين لاحقاً انتماؤهم لإحدى وحدات القوات المسلحة الأوكرانية.تحقيقمن جانبه، أكد دميترو ليتفين، مستشار الاتصالات للرئيس الأوكراني، أن المسلحين الذين اشتبكوا مع عناصر الأمن يتبعون لمديرية الاستخبارات العسكرية (HUR). وفي أعقاب الحادث، أمر الرئيس فولوديمير زيلينسكي الجهازين بتقديم توضيح كامل وشفاف للرأي العام حول ملابسات الاشتباك.وفي تعليقه على الواقعة، شدد كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئاسة والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، على ضرورة إجراء تحقيق شامل ومحايد، مؤكداً أنه لا يحق لأحد اختطاف العسكريين أو إطلاق النار في شوارع المدن أو تنفيذ أوامر إجرامية دون عقاب، بينما لا يزال مصير كابلونوف ومكان احتجازه مجهولين.