أبوظبي ودبي مركزان إقليميان للسياحة والطيران والاستثمارسوق عقارات دبي يحافظ على جاذبيته رغم التحديات قطاع الإنشاءات يواصل النشاط بدعم المشاريع الكبرىأكدت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال ريتنغز» أن دولة الإمارات تتمتع بقدرة قوية على استيعاب الصدمات، بفضل متانة اقتصادها وتنوع قطاعاتها ووجود بنية تحتية متطورة، مشيرة إلى أن دبي وأبوظبي تواصلان الحفاظ على مكانتهما مراكز إقليمية رئيسية في السياحة والطيران والعقارات والاستثمار.وقالت الوكالة في تقرير حول تأثيرات التوترات الإقليمية على قطاعات الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي، إن المخاطر تختلف من قطاع إلى آخر، إلا أن القطاعات الدفاعية مثل المرافق والاتصالات أظهرت قدرة أكبر على الصمود.وأوضحت أن الإمارات والسعودية والكويت وقطر تمتلك قدرة قوية على امتصاص التداعيات بفضل المراكز المالية القوية والاحتياطيات المالية، مقارنة ببعض الدول الأخرى ذات الهوامش المالية الأقل.السياحة والطيرانأشارت الوكالة إلى أن البنية التحتية القوية والاتصال العالمي في دبي وأبوظبي يمثلان عوامل دعم مهمة لقطاع السياحة والسفر، مؤكدة أن الإمارتين تتمتعان بمكانة قيادية في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض على مستوى منطقة الخليج.وأضاف التقرير أن قوة البنية التحتية في دبي وأبوظبي وشبكات الربط الجوي الواسعة تساعد على تخفيف تأثير التحديات الإقليمية، مع استمرار أهمية الإمارتين كمركزين رئيسيين لحركة السفر والأعمال.وفي قطاع الطيران، أكدت الوكالة أن تعافي القطاع يعتمد على عودة الثقة واستقرار الظروف التشغيلية، مشيرة إلى أن شركات الطيران في الإمارات تتمتع بدور محوري في حركة السفر الدولية.جاذبية عقارات دبيأكدت «ستاندرد آند بورز» أن سوق العقارات في دبي يواصل جذب المستثمرين، رغم التحديات، مشيرة إلى أن مبيعات العقارات الفاخرة سجلت أداءً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026.وبحسب التقرير، سجلت دبي 296 صفقة بيع لعقارات سكنية تتجاوز قيمة الوحدة فيها 10 ملايين دولار خلال أول ستة أشهر من عام 2026، بقيمة إجمالية بلغت 5.1 مليار دولار، بزيادة قدرها 14% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.كما أشارت إلى أن سوق العقارات في أبوظبي يتمتع بدعم إضافي نتيجة محدودية المعروض الجديد مقارنة ببعض الأسواق الأخرى، حيث تتوقع شركة «جيه إل إل» زيادة المعروض العقاري في الإمارة بنحو 13% حتى عام 2028، وهو ما قد يدعم استقرار أسعار العقارات.قطاع الطاقةأكد التقرير أن الإمارات تعد من الدول الخليجية التي تمتلك خيارات بديلة ومسارات تصدير تساعدها على مواجهة اضطرابات النقل، مشيراً إلى أن الدول التي تمتلك طرق تصدير بديلة مثل الإمارات والسعودية تتمتع بمرونة أكبر في قطاع النفط والغاز.وأضافت الوكالة أن الإمارات تعمل أيضاً على تعزيز قدراتها اللوجستية والطاقة التصديرية، بما في ذلك تطوير خطوط أنابيب إضافية، ما يعزز قدرتها على المحافظة على تدفقات الطاقة في الظروف المتغيرة.وفي قطاع الصناعات الكيميائية، أوضحت «ستاندرد آند بورز» أن المسارات البديلة للتصدير ساعدت المنتجين في الإمارات والسعودية على تخفيف تأثيرات اضطرابات النقل مقارنة ببعض الدول الأخرى في المنطقة.قطاع الإنشاءاتأكد التقرير أن نشاط الإنشاءات في الإمارات لا يزال يتمتع بالمرونة، مشيراً إلى أن الدولة لديها 628 مشروعاً بقيمة إجمالية تصل إلى 138 مليار دولار.وأوضحت الوكالة أن المشاريع الحكومية ومشاريع البنية التحتية والطاقة والرقمنة تحظى بأهمية استراتيجية، ما يقلل من مخاطر إلغائها، حتى مع وجود تحديات مرتبطة بسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المواد.الصحة والاتصالاتأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن قطاع الرعاية الصحية في الإمارات يستفيد من عوامل دعم قوية، من بينها ارتفاع استخدام الخدمات الصحية والمبادرات الحكومية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص.كما اعتبرت الوكالة قطاع الاتصالات في الإمارات من القطاعات ذات المخاطر القابلة للإدارة، بفضل الحصص السوقية القوية للشركات العاملة فيه والعلاقات المتينة مع القطاع الحكومي.وأكد التقرير أن قطاع المرافق، بما يشمله من خدمات الكهرباء والمياه، يتمتع بمرونة عالية بسبب طبيعة الطلب المستقرة، مشيراً إلى أن الإمارات تعتمد على مخزونات محلية كافية وإدارة فعالة لسلاسل الإمداد، بما في ذلك استخدام موانئ مثل الفجيرة لتقليل الاعتماد على مسارات النقل التقليدية.