«ستاندرد آند بورز»: البنوك الإسلامية في الإمارات تنمو بوتيرة متسارعة

989 مليار درهم الأصول نهاية إبريل بحصة 18% من القطاع23.4 % حصتها من إجمالي تمويلات السوقالقطاع يضم 9 بنوك مستقلة و15 نافذة بالبنوك التقليديةأكدت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية، أن قطاع الصيرفة الإسلامية في دولة الإمارات يواصل إظهار مرونة قوية في مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية، مدعوماً بنمو متسارع في التمويل والودائع، واستقرار في جودة الأصول، إلى جانب آفاق نمو واعدة على المدى المتوسط.أوضحت الوكالة في تقرير حديث، أن إجمالي أصول البنوك الإسلامية في الإمارات بلغ 989 مليار درهم حتى 30 إبريل 2026، بما يمثل نحو 18% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في الدولة. ويضم القطاع تسعة بنوك إسلامية مستقلة، و15 نافذة مصرفية إسلامية ضمن البنوك التقليدية، إضافة إلى تسع شركات تمويل إسلامي.محافظ التمويلأشار التقرير إلى أن محافظ التمويل لدى البنوك الإسلامية سجلت نمواً بوتيرة أسرع من نظيراتها التقليدية، ما رفع حصتها من إجمالي التمويلات في السوق إلى 23.4 % بنهاية إبريل 2026، مقارنة بـ21.4% في نهاية عام 2021. كما ارتفعت حصتها من الودائع إلى 21.5% مقابل 21.2% خلال الفترة نفسها.ولفتت الوكالة إلى أن أداء البنوك الإسلامية والتقليدية يتسم بتقارب كبير، نظراً لعملهما في البيئة الاقتصادية والتنظيمية نفسها، وهو ما انعكس على مؤشرات جودة الأصول. وبلغت نسبة التمويلات المتعثرة لدى أكبر أربعة بنوك إسلامية 2.7% حتى نهاية مارس 2026، مقارنة بـ2.5% لدى أكبر ستة بنوك تقليدية، ما يعكس مستويات متقاربة من جودة المحافظ الائتمانية.وأضاف التقرير أن البنوك الإسلامية تحقق ربحية أعلى من البنوك التقليدية بفضل اعتمادها بصورة أكبر على التمويل المباشر، مشيراً إلى أن تعرضها لقطاع العقارات يبقى عند مستويات مماثلة للبنوك التقليدية، الأمر الذي يحد من المخاطر المرتبطة بهذا القطاع.ودائع العملاءكما أبرزت الوكالة أن البنوك الإسلامية تعتمد بشكل رئيسي على قاعدة ودائع العملاء في تمويل أنشطتها؛ حيث تمثل الودائع نحو 83% من إجمالي المطلوبات، مقارنة بـ67% لدى البنوك التقليدية. ورأت أن هذا الهيكل يعزز استقرار مصادر التمويل، ويقلّص مخاطر إعادة التمويل خلال فترات تقلب الأسواق، بما في ذلك الظروف المرتبطة بالتوترات الإقليمية الحالية.وأشار التقرير إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتمويل الإسلامي التي أعلنتها الإمارات في مايو/أيار من عام 2025 تستهدف أكثر من مضاعفة أصول البنوك الإسلامية إلى 2.56 تريليون درهم بحلول عام 2031، من خلال توحيد الأطر التنظيمية بين مصرف الإمارات المركزي والهيئة العليا الشرعية، وتعزيز التحول نحو الخدمات المالية الرقمية.وأضاف أن مبادرة الصكوك الموجهة للأفراد تمثل نموذجاً على توظيف التكنولوجيا لفتح آفاق جديدة لنمو صناعة التمويل الإسلامي في الدولة.وبيّن التقرير أن بنك دبي الإسلامي يتصدر قائمة أكبر البنوك الإسلامية في الإمارات بأصول تبلغ 419.9 مليار درهم، يليه مصرف أبوظبي الإسلامي بأصول 287.1 مليار درهم، ثم مصرف الإمارات الإسلامي بنحو 149.4 مليار درهم، وبنك الشارقة الإسلامي بأصول تبلغ 90.9 مليار درهم.