في مشهد يعكس التطور المتسارع في جراحات استبدال المفاصل وبرامج التعافي المبكر، تمكنت مراجعة سبعينية من ثني ركبتها والوقوف والمشي بعد خضوعها مباشرة لعملية استبدال كامل لمفصل الركبة، بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء، قبل أن تغادر المستشفى إلى منزلها بعد ساعات من العملية، ضمن مسار جراحة اليوم الواحد، بعد أن كانت الإقامة بالمستشفى عقب مثل هذه الجراحات تمتد في السابق إلى نحو سبعة أيام في بعض الحالات. وقال د. نايف بن نويهض الشهراني، استشاري جراحة العظام واستبدال مفاصل الورك والركبة والعمليات المعقدة، رئيس الفريق الطبي المعالج، إن المراجعة حضرت إلى المستشفى وهي تشكو من آلام مزمنة وصعوبة في الحركة وممارسة أنشطتها اليومية بصورة طبيعية، وبعد إجراء الفحص السريري والأشعة السينية والفحوصات التشخيصية اللازمة، تبين وجود خشونة شديدة في مفصل الركبة اليمنى، إلى جانب ارتخاء في الأربطة وتقوس في المفصل، الأمر الذي أثر بشكل كبير على جودة حياتها. وأضاف أن الفريق الطبي، وبمشاركة د. أحمد العبيدات ود. ياسين صبره، استشاريَي التخدير، بالإضافة إلى د. بسمة العوجان أخصائية العلاج الطبيعي، درس الحالة بدقة، وخلص إلى أن حالتها تستدعي إجراء عملية استبدال كامل لمفصل الركبة، حيث خضعت لجراحة متقدمة باستخدام تقنيات جراحية حديثة تسهم في تقليل الألم بعد العملية، والحد من فقدان الدم، وتسريع التعافي واستعادة الحركة. وأوضح أن العملية تكللت، ولله الحمد، بالنجاح التام، حيث تمكنت المراجعة بعد العملية مباشرة من ثني الركبة والوقوف والمشي، قبل أن تغادر المستشفى إلى منزلها بعد ساعات، ضمن مسار جراحة اليوم الواحد. وأشار د. الشهراني إلى أن هذه الحالة تعكس التطور الذي شهدته جراحات استبدال المفاصل وبرامج التعافي المبكر، إذ أصبح بالإمكان، للحالات المناسبة ووفق التقييم الطبي، إجراء عمليات استبدال مفصل الركبة ضمن مسار جراحة اليوم الواحد، مع تمكين المريض من استعادة الحركة في وقت مبكر. ويُبرز هذا النجاح أهمية تكامل جهود الفريق الطبي، بما يشمل الجراحة والتخدير والتمريض والعلاج الطبيعي، في دعم التعافي المبكر واستعادة الحركة، وتوفير رعاية متكاملة للمريض منذ مرحلة التحضير للعملية وحتى الخروج والمتابعة.