سبتمبر «الضعيف» لا يرحم.. هبوط جماعي لمؤشرات الأسهم العالمية

أبت المؤشرات الرئيسية ‌في وول ستريت أن تختتم جلسة يوم الأربعاء، إلا بخلاق أداء الجلسة عند الافتتاح، ⁠فتحولت من الارتفاع إلى التراجع، باستثناء مؤشر «ناسداك» المركب الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2%.وكانت هذه جلسة ختام الشهر. وعند الإغلاق، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.3%، بينما خسر مؤشر «داو جونز» أكثر من 440 نقطة، أي ما يعادل 0.9%. وفي المقابل،ولم يكن شهر سبتمبر -الذي يُعد تاريخياً شهراً ضعيف الأداء بالنسبة للأسهم- رحيماً بمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، حيث انخفض بنسبة 0.5%.فقد واجه المستثمرون تحديات تمثلت في ارتفاع أسعار النفط وصعود حاد في عوائد سندات الخزانة، مما أذكى المخاوف من احتمالية إقرار زيادات إضافية في أسعار الفائدة.وفي المقابل، خسر مؤشر «داو جونز» 4.3% من قيمته، بينما تفوق مؤشر «ناسداك» محققاً مكاسب بنسبة 1.9% خلال الشهر نفسه.الأسهم الأوروبيةسجلت الأسهم الأوروبية أول انخفاض شهري لها في ستة أشهر يوم الأربعاء، إذ قلص ارتفاع عوائد السندات العالمية جاذبية الأصول الأعلى مخاطرة، في حين عكف المستثمرون على تقييم بيانات التضخم الأمريكية التي ‌جاءت أقل من المتوقع.**media[8148864]**وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على انخفاض 0.5 بالمئة، متخليا عن مكاسب حققها ​في وقت ⁠سابق من الجلسة. وهبط المؤشر 2.5 بالمئة خلال الشهر وواحدا بالمئة ‌في الربع الثالث.ودفعت صدمة أسعار ‌الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران، وتدهور الأوضاع المالية الحكومية، وكثرة إصدارات السندات، بنوكا مركزية كبرى، منها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، إلى رفع أسعار الفائدة أو تبني موقف أكثر تشددا ‌هذا الشهر.وقال كريس بوشامب محلل الأسواق لدى آي.جي جروب «بدأ كل شيء على نحو سيئ مع جاكسون ⁠هول في أواخر أغسطس آب... كان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أكثر تشددا مما توقعنا، ووضعنا على مسار رفع أسعار الفائدة، وهو ما حدد نغمة الشهر بأكمله».وارتفعت أسعار النفط بنحو 14 بالمئة خلال الشهر، محققة أكبر مكسب منذ يوليو تموز، مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب بينهما.وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات، ‌وهو معيار لمنطقة اليورو، لليوم الثاني، لكنه ظل قرب أعلى مستوياته منذ 2009.وخسر المؤشر داكس الألماني 2.97% في سبتمبر. كذلك فقد المؤشر كاك 40 الفرنسي أكثر من 4.06%، بينما بلغت خسائر موتسي الإنجليزي 1.70%. وأظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني نما بوتيرة أسرع مما كان يعتقد في ​السابق في الربع الثاني، وأن التضخم الألماني تسارع إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر كانون الأول 2023.الأسهم الخليجية اختتمت بورصات في منطقة الخليج تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض، بتراجع المؤشر في السعودية 0.1 بالمئة، متأثرا بانخفاض سهم البنك الأهلي السعودي، 0.5 بالمئة. لكن سهم أرامكو ارتفع 0.2 بالمئة.وهبط المؤشر القطري 0.7 ⁠بالمئة، بفعل تراجع سهم بنك قطر الوطني، 2.3 بالمئة.وانخفض المؤشر في دبي 0.5 بالمئة، وسط تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.8 بالمئة.وفي أبوظبي، أنهى المؤشر التعاملات على انخفاض 0.6 بالمئة.وارتفع المؤشر في البحرين 0.1 بالمئة، بينما تراجع المؤشر العماني 0.2 بالمئة والمؤشر في الكويت 0.1 ​بالمئة.وخارج منطقة الخليج، هبط مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.8 بالمئة، متأثرا ‌بتراجع سهم البنك التجاري الدولي 1.3 بالمئة.الأسهم اليابانية ارتفع المؤشر نيكاي الياباني 1.94% يوم الأربعاء، ليسجل 66753.72 ‌نقطة عند الإغلاق، محققاً بذلك مكاسب شهرية 2.51% لشهر سبتمبر.وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.67 بالمئة ليصل إلى 4108.65 نقطة.وقال كازواكي شيمادا الخبير الكبير لدى إيواي كوزمو سيكيوريتيز «يرتفع نيكي عندما يرتفع مؤشر أشباه الموصلات الأمريكي، حتى في ظل تراجع السوق الأمريكية بشكل عام، وهذا هو الاتجاه السائد حاليا في السوق».وزاد سهم مجموعة سوفت بنك ​المستثمرة في قطاع التكنولوجيا 6.55 بالمئة، وارتفع أيضا سهم شركتي طوكيو ‌إلكترون لصناعة معدات تصنيع الرقائق 2.69 بالمئة وأدفانتست لتصنيع معدات اختبار الرقائق 1.03 بالمئة.وربح سهم شركة فوجيكورا لتصنيع كابلات الألياف الضوئية 5.94 بالمئة.وارتفع سهم ⁠تايو يودن، التي تصنع المكثفات الخزفية متعددة الطبقات لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، 2.27 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة عزمها الدخول في تحالف تجاري ​مع شركة ‌تي.دي.كيه لتصنيع المكونات الإلكترونية التي صعد سهمها 2.12 بالمئة.وانخفض سهم ‌نظيرتها موراتا للتصنيع 2.94 بالمئة.وزادت أسهم القيمة، مما ساعد على تعويض الخسائر التي تكبدتها المؤشرات بعد أن أصبح تداول غالبية الأسهم دون الحق في ‌توزيعات الأرباح عقب انتهاء ‌الموعد النهائي يوم الاثنين للحصول ⁠على حق الحصول على توزيعات الأرباح في منتصف المدة.وقال ‌شيمادا «هذا يدل على قوة العوامل الأساسية في السوق».وارتفعت أسهم البنوك مع صعود سهم مجموعة ميزوهو المالية 4.52 بالمئة. وزاد ⁠سهما مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية ومجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جي المالية بأكثر ​من ثلاثة بالمئة.ومن أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 72 بالمئة، وانخفض 23 بالمئة، ⁠واستقر ثلاثة بالمئة.