أعلنت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي) (AMD) يوم الاثنين عن موافقتها على الاستحواذ على «ورلد لابز» «World Labs»، وهي مختبر للذكاء الاصطناعي يتخذ من سان فرانسيسكو مقراً له وأسسته «في-في لي»، وذلك في صفقة تبلغ قيمتها 8.2 مليار دولار.وذكرت الشركة المصنعة للرقائق -التي كانت قد استثمرت سابقاً في «ورلد لابز» - أنها ستسدد قيمة الاستحواذ في صورة أسهم.كانت «لي» أستاذة في جامعة ستانفورد وعملت سابقاً لدى شركة «جوجل» حيث قادت أبحاث الذكاء الاصطناعي. وستتولى «لي» منصب كبيرة العلماء ونائب الرئيس التنفيذي في شركة إيه إم دي، التي تسعى لمنافسة «إنفيديا» في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي.تعمل «ورلد لابز» على تطوير ما يُعرف بـ «نموذج العالم» (world model)، والذي يمكن استخدامه لمحاكاة بيئات ثلاثية الأبعاد. وفي عرض توضيحي قدمته «لي» والرئيسة التنفيذية لشركة إيه إم دي «ليزا سو» في وقت سابق من هذا العام، استعرضت المسؤولتان نموذجاً من «ورلد لابز» يحمل اسم «ماربل» يقوم بإنشاء مشهد ثلاثي الأبعاد انطلاقاً من بضع صور فقط.وقالت «لي» خلال العرض التوضيحي: «يمكن للوكلاء الأذكياء -سواء كانوا روبوتات أو مركبات أو حتى أدوات- أن يتعلموا داخل عوالم رقمية غنية ومحاكية لقوانين الفيزياء، وذلك قبل حتى الحاجة إلى نشرهم في العالم الحقيقي، مما يجعلهم أكثر أماناً بكثير».**media[8143786]**وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، وصفت «لي» السيدة «سو» بأنها «صديقة رائعة».وكتبت «لي»: «نحن ثابتون على مهمتنا، ومتحمسون للغاية لمواصلة بناء مؤسسة بحثية رائدة عالمياً في طليعة الابتكار، وتكون قادرة على الاستمرار لعقود قادمة».«نماذج العالم» ويتوقع باحثو الذكاء الاصطناعي أن تساهم «نماذج العالم» في تطوير الروبوتات وغيرها من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالعالم المادي.وتخطط إيه إم دي لإبقاء «ورلد لابز» منفصلة عن أعمالها في مجال تصنيع الرقائق حتى إتمام الصفقة في وقت لاحق من هذا العام.وستتيح الأبحاث التي يجريها المختبر حول نماذج الجيل التالي لشركة إيه إم دي التخطيط مسبقاً -لسنوات قادمة- للقدرات التي يجب أن تتمتع بها رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. تُعدّ هذه الصفقة ثاني أكبر صفقة استحواذ لشركة تصنيع الرقائق في تاريخها، بعد صفقة الاستحواذ على شركة Xilinx عام 2022 والتي بلغت قيمتها حوالي 50 مليار دولار.منافسة على الصفقات وتُحقق إيه إم دي أكبر نجاحاتها حتى الآن في سوق عمليات الاندماج والاستحواذ في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقتٍ تُبدي فيه شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة استعدادًا كبيرًا لاستقطاب أفضل المواهب الهندسية والبحثية، حتى للشركات الناشئة نسبيًا.استحوذت أوبن إيه آي على شركة «آي أو» الناشئة المتخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، والتي أسسها جوني آيف، مقابل حوالي 6.4 مليار دولار العام الماضي، لضمّ مصمم آيفون الشهير.أنفقت إنفيديا 33 مليار دولار على شركة «غروق» لتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي ومنصة Hugging Face مفتوحة المصدر، حيث اشترت أصولًا من الأولى في ديسمبر/كانون الأول، ووافقت على الاستحواذ على الثانية هذا الشهر.أما «ميتا» فقد أنفقت 14 مليار دولار عام 2025 للاستحواذ على حصة أقلية في Scale AI، في صفقة استقطبت مؤسس الشركة الناشئة، ألكسندر وانغ، لتأسيس قسم جديد للذكاء الاصطناعي.