سامح شكري: أمن السعودية والخليج مرتبط بالأمن القومي المصري .. والحلول السياسية «أولوية»

أكد السفير سامح شكري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ووزير الخارجية السابق، أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على أن مصر تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه أشقائها، وحرصها على حماية المصالح المشتركة والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأوضح شكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي والمصري يعكس حقيقة الترابط بين دول المنطقة، لافتًا إلى أن التهديدات التي تواجه أي دولة خليجية لا تقتصر آثارها عليها وحدها، بل تمتد إلى منظومة الأمن الإقليمي بأكملها.

وأشار وزير الخارجية السابق إلى أن الدفاع عن المملكة العربية السعودية يرتبط بحماية الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن أمن مصر ودول الخليج لا يمكن الفصل بينهما في ظل المصالح الاستراتيجية المشتركة والتحديات التي تواجه المنطقة.

وأضاف أن مصر تحرص على الوقوف إلى جانب الدول العربية الشقيقة، وأن الإجراءات المتعلقة بدعم الأمن الإقليمي تأتي في إطار التعاون والتنسيق والتشاور، بما يضمن التعامل مع التحديات وفقًا للمصالح المشتركة.

وفيما يتعلق بإمكانية تشكيل قوة عربية موحدة، أوضح شكري أن الأساس يتمثل في إدراك وحدة الأمن القومي العربي، وأهمية تعزيز التعاون بين الدول العربية لمواجهة التهديدات المختلفة.

وأكد “شكري” أن السياسة المصرية تسعى بصورة مستمرة إلى خفض حدة التوتر في المنطقة، والعمل على الوصول إلى حلول سياسية للصراعات، بما يحافظ على استقرار الدول ويحد من اتساع دائرة المواجهات.

ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التشاور والتنسيق بين الدول العربية، في ظل التحديات الأمنية والإقليمية المتزايدة، مشددًا على أهمية تبني مواقف مشتركة تحمي المصالح العربية وتدعم فرص الاستقرار.

وفي سياق آخر، تناول وزير الخارجية السابق حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن مرحلة ما بعد عام 2030، موضحًا أن هذه التصريحات تعكس وضوح الرؤية بشأن المرحلة المقبلة، وأهمية استغلال الفترة الحالية لتعزيز قدرات الدولة ومؤسساتها استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأضاف أن الاستعداد للمستقبل يتطلب تقوية مؤسسات الدولة ورفع كفاءتها، بما يضمن قدرتها على مواصلة أداء مهامها ومواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.

واختتم “شكري” تصريحاته بالتأكيد على أهمية الجمع بين الاستعداد للمستقبل على المستوى الداخلي، ومواصلة التنسيق مع الدول العربية الشقيقة لحماية الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن التعاون المشترك والحلول السياسية يمثلان ركيزتين أساسيتين للتعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة.