سالم الدوسري يستحق

عندما نتحدث عن أفضل لاعب في القارة الآسيوية، فإن اسم النجم السعودي سالم الدوسري يفرض نفسه بقوة، ليس لأنه قائد المنتخب السعودي ونجم الهلال فحسب، بل لأنه لاعب أثبت على مدار سنوات طويلة أنه من أبرز نجوم الكرة الآسيوية، بما يمتلكه من موهبة وإمكانات فنية وشخصية قيادية وحضور مؤثر في المباريات الكبرى.

واليوم، وبعد دخوله قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2026، أرى أن سالم الدوسري يستحق التتويج بهذه الجائزة للمرة الثالثة في تاريخه، بعد فوزه بها عامي 2022 و2025، ليواصل كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الكرة الآسيوية.

سالم ليس لاعبًا عاديًا، بل نجمًا يصنع الفارق عندما يحتاج إليه فريقه، ويملك من الخبرة والمهارة والثقة ما يجعله قادرًا على قيادة زملائه داخل المستطيل الأخضر، سواء مع الهلال أو المنتخب السعودي.

ولعل ما يميز الدوسري عن غيره من اللاعبين هو استمراريته في تقديم المستويات الكبيرة، رغم تقدمه في العمر، حيث لا يزال محافظًا على حضوره الفني والبدني، ويؤكد في كل موسم أن الموهبة الحقيقية لا ترتبط بالعمر، وإنما بالعطاء والانضباط والرغبة في النجاح.

لقد ساهم في قيادة الهلال لتحقيق العديد من البطولات والإنجازات، وكان حاضرًا في أبرز المحطات المحلية والقارية، كما أن بصماته مع المنتخب السعودي ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير، خصوصًا هدفه التاريخي في مرمى الأرجنتين خلال كأس العالم 2022، وهو الهدف الذي جعل اسمه يتردد في مختلف أنحاء العالم.

ولا شك أن المنافسة على الجائزة الآسيوية ليست سهلة، في ظل وجود النجم السعودي فراس البريكان، الذي يستحق الإشادة والتقدير على ما قدمه مع الأهلي والمنتخب، وكذلك الحارس الإيراني علي رضا بيرانفاند، لكنني أرى أن سالم يمتلك من الخبرة والتاريخ والاستمرارية والإنجازات ما يجعله جديرًا بالتتويج.

ومن وجهة نظري، فإن اختيار أفضل لاعب آسيوي يجب ألا يعتمد على مباراة واحدة أو بطولة بعينها، بل ينبغي أن يشمل مستوى اللاعب وتأثيره وقيادته واستمرارية عطائه طوال الموسم، وهي عناصر أرى أنها تصب في مصلحة سالم الدوسري.

والجميل في الأمر أن وجود لاعبين سعوديين ضمن القائمة النهائية للمرشحين يعكس المكانة التي وصلت إليها الكرة السعودية، ويؤكد أن ملاعبنا أصبحت تقدم نجومًا قادرين على المنافسة على أكبر الجوائز الفردية في القارة.

إن سالم الدوسري يمثل نموذجًا للاعب السعودي الطموح الذي لم يكتفِ بما حققه من إنجازات، بل واصل العمل والاجتهاد بحثًا عن المزيد من النجاحات، وهذا بحد ذاته يستحق الاحترام والتقدير.

وأقولها بكل ثقة: سالم الدوسري يستحق جائزة أفضل لاعب في آسيا، والتتويج الثالث سيكون إنصافًا لمسيرته وعطائه، وليس مجرد تكريم لاسمه وتاريخه.

وفي الختام، أتمنى أن نشاهد النجم السعودي سالم الدوسري واقفًا على منصة التتويج في العاصمة التايلاندية بانكوك يوم 19 نوفمبر المقبل، حاملًا جائزة الأفضل في آسيا للمرة الثالثة، ليضيف إنجازًا شخصيًا جديدًا إلى سجله، وإنجازًا آخر للرياضة السعودية. سالم الدوسري يستحقها.. ومن يزرع الإبداع ويحافظ على القمة، يستحق أن يحصد الذهب.

عيسى الحاجي