تواصل الإماراتية ترسيخ حضورها شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية، لتؤكد أنها صاحبة دور مؤثر في صناعة المستقبل وقيادة التحولات، الاقتصادية والمجتمعية.وأضاءت سارة بالحيف النعيمي، المديرة التنفيذية لمركز «شراع»، على حضور الإماراتية في منظومة ريادة الأعمال والابتكار، وما حققته من إنجازات.وأكدت أن القيادة في دولة الإمارات بُنيت على منح الكفاءات الثقة للمشاركة في صناعة المستقبل، وهو نهج انعكس جلياً على مسيرة المرأة. وعملها في بيئة ريادية مثل «شراع»، عزز إدراكها بأن القيادة تعني القدرة على الاستماع، واتخاذ القرار، وتمكين فرق العمل.جزء من المسيرةوقالت إن ما يميز النموذج الإماراتي أن حضور المرأة لم يُبنَ بمعزل عن مسيرة التنمية، وإنما كان جزءاً منها منذ البداية، فالاستثمار في تعليم المرأة وبناء قدراتها وإتاحة المجال أمامها لتحمّل المسؤولية، أسهم في وصولها اليوم إلى مواقع مؤثرة في الاقتصاد، والعلوم، والتكنولوجيا، والثقافة، وريادة الأعمال، والأهم أن هذا الحضور أصبح يرسخ معياراً قائماً على الكفاءة والأثر.وأوضحت سارة النعيمي، أن إمارة الشارقة رسّخت مكانتها نموذجاً بالاستثمار في الإنسان والمعرفة، وبناء بيئة تدعم الابتكار وريادة الأعمال، وما يميزها تكامل مؤسساتها وقطاعاتها المختلفة، ضمن رؤية مشتركة تسعى إلى تحقيق تنمية، اقتصادية ومجتمعية، مستدامة.وعن توجهات الجيل الجديد، بينت أن منظومة ريادة الأعمال تشهد نضجاً متزايداً، إذ أصبح الشباب يتعاملون معها مساراً مهنياً رئيسياً لبناء شركات تقدم قيمة اقتصادية ومجتمعية حقيقية، لا سيما في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والتصنيع، والاستدامة.واستدلت بدراسة حديثة بالتعاون مع «الجامعة الأمريكية» في الشارقة، أظهرت أن 40 في المئة من الطلبة يعتزمون تأسيس مشاريع خلال خمس سنوات من تخرجهم. وتوقعت أن يشهد عام 2030 مرحلة أكثر تقدماً تقود فيها النساء شركات كبرى في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، ويشاركن، بقوة، في الاستثمار وصناعة توجهات الأسواق، مؤكدة أن التعليم نقطة البداية لضمان هذا التقدم.وأرجعت إلهامها المهني، إلى رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الجرأة على التفكير، ورؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في وضع بناء الإنسان في صميم التنمية، إلى جانب الدعم والثقة والمساحة التي منحتها إياها سموّ الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مركز الشارقة لريادة الأعمال.واختتمت حوارها، بتوجيه رسالة للشابات الإماراتيات دعتهنّ فيها إلى البناء على القاعدة القوية التي أسستها الدولة لفتح مسارات جديدة للأجيال القادمة.