تقدم محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصناعة بشأن سياسة الحكومة في إتاحة الأراضي الصناعية بأسعار وآليات تخصيص تساعد على جذب الاستثمارات الجديدة، وتدعم توسعات المصانع القائمة، وتوجه الموارد المتاحة نحو الإنتاج بدلًا من تحميل المستثمر أعباء مالية كبيرة في بداية المشروع مشيراً إلى أن تكلفة الأرض تمثل أحد العناصر المؤثرة في القرار الاستثماري، خصوصًا للمشروعات الصناعية كثيفة الاستثمار، وأن تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وإتاحة الأراضي للمستثمر الجاد يحتاج إلى أدوات مرنة تربط التخصيص بجدية التنفيذ والبدء الفعلي في الإنتاج خاصة أن أهمية الملف تأتى في ضوء تطبيق الحكومة بالفعل آليات متعددة لتخصيص الأراضي، بينها التمليك وحق الانتفاع والإيجار المنتهي بالتملك، كما أعلنت هيئة التنمية الصناعية في سبتمبر 2026 نتائج أول طرح بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، بما يؤكد اتجاهًا نحو تنويع أدوات إتاحة الأراضي أمام المستثمرين.
وطالب عبد الحميد الحكومة بتقييم مدى قدرة هذه الآليات على خفض التكلفة الاستثمارية الأولية، وسرعة انتقال الأرض من مرحلة التخصيص إلى إنشاء المصنع والتشغيل الفعلي متسائلاً : هل تدرس الحكومة اعتماد «حق الانتفاع المتدرج» بأسعار أكثر مرونة للمشروعات المستهدفة، مع انتقال المستثمر إلى التملك تلقائيًا عند استيفاء مؤشرات محددة للجدية والإنتاج والتشغيل؟ وهل يمكن ربط سعر وشروط إتاحة الأرض بحجم القيمة المضافة المحلية وعدد فرص العمل وحجم الصادرات المستهدفة بدلًا من التعامل مع جميع المشروعات بمعايير مالية موحدة؟.
وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد قائلاً : ما خطة الحكومة لمنع تجميد وتسقيع الأراضي الصناعية، وضمان إعادة تخصيص الأراضي المسحوبة سريعًا لمستثمرين جادين، بما يحول الأرض من أصل ساكن إلى طاقة إنتاجية؟ وهل يمكن إنشاء منصة استثمارية موحدة للأراضي الصناعية تعرض لحظيًا المساحات المتاحة والأسعار ونظم التخصيص والمرافق والأنشطة المستهدفة، وتتيح للمستثمر مقارنة البدائل واختيار الأنسب؟.
وأكد " عبد الحميد " أن تطوير سياسة إتاحة الأراضي يمكن أن يحقق مكاسب مهمة للاقتصاد الوطني، أبرزها زيادة الاستثمارات الصناعية، وتسريع إنشاء المصانع، وتوجيه السيولة إلى الآلات والتكنولوجيا، ورفع الطاقة الإنتاجية، وتوفير فرص عمل، وتعميق المكون المحلي، وخفض فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات.مشدداً على أن الهدف يجب أن يكون الأرض وسيلة للإنتاج وليست عائقًا أمام الاستثمار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق الدولة في استرداد الأراضي غير المستغلة وتوجيهها إلى المستثمرين القادرين على تحويلها إلى مشروعات إنتاجية حقيقية.