وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، الضربات الروسية التي تعرضت لها بلاده، وأسفرت عن مقتل 15 شخصاً، بوسيلة موسكو لـ«شكر» واشنطن على الاتفاق المتعلق بالديزل، الذي أعلنه دونالد ترامب ليل الجمعة.وكان ترامب أعلن الاتفاق عقب اتصال هاتفي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، وينص على طرح موسكو كميات كبيرة من الديزل في السوقين الأمريكية والعالمية، مقابل تخفيف عقوبات مفروضة عليها.وقال زيلينسكي للصحفيين، الجمعة: «هذا بالتأكيد ليس أمراً نزيهاً، وهو بالتأكيد أمر مخزٍ من شركائنا، كما أنه، في رأيي، قرار ضعيف».من جانبها، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، السبت، من أن تخفيف العقوبات المفروضة على الديزل الروسي يسهم في تمويل الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا.وكتبت كالاس على وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك».وكثفت موسكو قصفها لأوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا المدنيين، فيما لا تزال الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوسط من أجل إنهاء الحرب، المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة، تراوح مكانها.قصف وانقطاع الكهرباءوفجر السبت، استهدفت روسيا أحياء سكنية في مدينة زابوريجيا، جنوب شرقي أوكرانيا، بـ«خمس قنابل جوية موجّهة»، بحسب الشرطة الأوكرانية، ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال.وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «اليوم، عبّرت روسيا عن شكرها لرفع العقوبات عن صادرات الديزل، من خلال إسقاط خمس قنابل على مبانٍ سكنية في زابوريجيا».وشوهد في الموقع فرق الطوارئ الأوكرانية تنتشل أشخاصاً من تحت الأنقاض.وفي غضون ذلك، شهدت كييف «انقطاعات واسعة في الكهرباء» السبت، بسبب الضربات الروسية، بحسب شركة «دي تي إي كيه»، أكبر مزود خاص للطاقة في البلاد.وسمعت انفجارات في أجواء العاصمة في وقت سابق السبت، فيما أفاد رئيس بلديتها بأن مطعماً تعرض للقصف.«إشارات مختلفة»وجاءت الضربات في وقت يتزايد فيه استياء أوكرانيا من الاتفاق بين واشنطن وموسكو بشأن الديزل.وارتفعت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.وعند إعلانه الاتفاق الجمعة، كتب ترامب على منصته «تروث سوشال»، بأحرف كبيرة، أن أسعار الديزل «ستنخفض بمعدلات قياسية وبسرعة». وقال لاحقاً للصحفيين: «أريد أن أشكر الرئيس بوتين».وفي منشور على «فيسبوك»، السبت، دعا زيلينسكي إلى التراجع عن الاتفاق.وقال: «خيار روسيا هو الحرب. ولن تكون مستعدة لإنهائها إلا عندما تشعر بأن قدرتها على إطالة أمد الحرب تتراجع».وأضاف: «للأسف، كانت الإشارات التي تلقتها روسيا أمس مختلفة تماماً، إذ أوحت لها بأنها تستطيع ببساطة مواصلة الهجمات. يجب تصحيح ذلك».بوتين «متفهم»وفي غضون ذلك، اجتمع مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون في ميامي، الجمعة، في إطار جهود دبلوماسية متجددة لإنهاء الحرب. ويعمل ترامب على التوصل إلى اتفاق منذ توليه منصبه في العام الماضي.وكتب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف على منصة «إكس»، عقب الاجتماع، أن «المناقشات البناءة» تناولت «سبلاً محتملة لخفض التصعيد، وإنهاء الحرب مع روسيا قبل حلول الشتاء، ودفع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم ومستقر».وأوضح ويتكوف، أن الاجتماع ضم «ثلاث دول أوروبية والمفوضية الأوروبية وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».وأعلن الكرملين، السبت، أن ترامب عرض على بوتين أفكاره بشأن سبل خفض التصعيد، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الجمعة.وقال الكرملين، إن بوتين تلقى المقترحات «بتفهم»، من دون الكشف عن تفاصيلها، أو توضيح رد الرئيس الروسي عليها.وتسيطر روسيا حالياً على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية.