بدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زيارة إلى بروكسل، الخميس، سعياً إلى حشد الدعم الأوروبي، في وقت تشهد فيه علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب توتراً جديداً.والتقى زيلينسكي الأمينَ العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وسيجري سلسلة محادثات ثنائية مع قادة أوروبيين، قبل أن ينضم إلى قمة للاتحاد الأوروبي يوم الجمعة.وكتب زيلينسكي على الإنترنت: «نريد جميعاً في أوروبا أن تنتهي الحرب. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى إشارات قوية، أي مزيد من الضغط الحقيقي على روسيا ومزيد من الدعم الدفاعي لأوكرانيا». وأضاف: «ومن المهم بشكل خاص الآن أن نتحرك معاً لحماية الأرواح».وفي خطوة قد تثير غضب ترامب، قال زيلينسكي في تصريحات نُشرت، الخميس، إن أوكرانيا لن تلتزم بعد الآن بالمطالب الأمريكية الداعية إلى عدم استهداف مصافي النفط الروسية.وجاء هذا الموقف بعدما أثار ترامب استياء كييف بإبرامه اتفاقاً مع موسكو لتوريد النفط، وفي وقت اشتكت فيه أوكرانيا من اضطرابات طالت نظام اتصالات أمريكياً عبر الأقمار الاصطناعية يُعد حيوياً لها.وأبدى القادة الأوروبيون عامة دعمهم لزيلينسكي، في مسعى لاحتواء أحدث أزمة في العلاقات المتقلبة بين ترامب وكييف. إذ نشر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من بروكسل رسالة عبر الإنترنت قال فيها: «أستطيع أن أؤكد لكم، أيها الأصدقاء الأوكرانيون الأعزاء والرئيس زيلينسكي: لستم وحدكم».وأيّد قادة أوروبيون حق أوكرانيا في استهداف مصافي النفط التي توفر لروسيا مصدراً رئيسياً للإيرادات المستخدمة في تمويل آلتها الحربية. وقال رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميخال: «كلما جرى تدمير المصافي الروسية وقدرة روسيا على بيع الطاقة بشكل أسرع، كان ذلك أفضل».فيما قال رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن، إن الاتحاد الأوروبي «يقف كتفاً إلى كتف مع الأوكرانيين، وعليهم أن يفعلوا كل ما هو ضروري لحماية الشعب الأوكراني».ورغم أن الخلاف الأخير مع ترامب يُرجح أن يهيمن على المناقشات، سيضغط زيلينسكي أيضاً على حلفائه من أجل الحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي، كما يسعى إلى لفت الانتباه إلى الاحتياجات التمويلية الملحة لكييف.وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن الاتحاد الأوروبي سيتعين عليه توفير أموال إضافية لتمويل أوكرانيا، في وقت تحذر فيه كييف من أنها تواجه عجزاً كبيراً في الميزانية العام المقبل. وأضاف: «سيتعين علينا زيادة التمويل مجدداً من أجل مساعدة أوكرانيا على نحو مستدام فعلاً».وكان الاتحاد الأوروبي أقر حزمة قروض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، بهدف المساعدة في تغطية احتياجاتها التمويلية حتى نهاية عام 2027. لكن السلطات الأوكرانية حذرت من أنها ستحتاج إلى عشرات المليارات الإضافية، بعدما ألحقت الضربات الروسية أضراراً جسيمة باقتصاد البلاد.