أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الإثنين، أن سفينة شحن تركية كانت متجهة إلى إيطاليا تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة روسية وغرقت في البحر الأسود.
وفقا لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية، قال زيلينسكي إن السفينة البالغ طولها 139 متراً والمحملة بالذرة، تعرضت لهجوم وصفهُ بـ"المروع" من قبل مسيرتين روسيتين صباح الإثنين، أثناء إبحارها في مياه دولية محايدة، مشيراً إلى أن طاقمها كان يضم مواطنين من أذربيجان والهند.
وبحسب السلطات الرومانية، أسفر الهجوم عن مقتل القبطان وأحد أفراد الطاقم، فيما تم إنقاذ 11 آخرين بواسطة مروحية بعد أن التهمت النيران السفينة.
وأظهرت بيانات التتبع البحري أن السفينة غادرت ميناء إسماعيل الأوكراني في 18 سبتمبر، وكان من المقرر أن تصل إلى رافينا الإيطالية في 12 أكتوبر.
وتتزايد حوادث تورط السفن التجارية في الحرب الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي الشامل في 2022، حيث تعرضت 266 سفينة مدنية وتجارية على الأقل لهجوم في البحر الأسود، معظمها خلال العام الجاري، وفق غرفة التجارة البحرية التركية.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وصف هذه الهجمات بأنها "غير مقبولة"، وذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي.
وأضاف زيلينسكي: "اقترحت أوكرانيا مراراً خطوات ملموسة لتهدئة الوضع وضمان الأمن في البحر الأسود، لكن روسيا تختار باستمرار الإرهاب وإغراق السفن المدنية بدلاً من الشحن الطبيعي.. هناك حاجة لممارسة الضغط لاستعادة الأمن الغذائي العالمي".
وتشهد منطقة شرق أوروبا والبحر الأسود تصاعداً في استخدام الطائرات المسيرة، حيث تواصل أوكرانيا استهداف مصافي النفط الروسية، فيما زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين أن هجمات كييف على البنية التحتية النفطية الروسية هي من ترفع أسعار البنزين عالمياً وليس الحرب مع إيران.
وفي السياق، كشف تقرير لشركة أمبري للمخاطر البحرية الشهر الماضي عن تضاعف الأجسام المتعلقة بالحرب في البحر الأسود أكثر من مرتين خلال 6 أشهر، ثلثها على الأقل يحمل ذخائر حية، وتتركز الزيادة في المياه الرومانية والبلغارية والتركية.
وكانت مقاتلة رومانية من طراز إف-16 قد دمرت في أغسطس الماضي مسيرة بحرية قرب مشروع غاز في البحر الأسود، وحمل الرئيس الروماني نيكوسور دان مسؤوليتها لـ"روسيا".
فيما انفجرت مسيرة بحرية أوكرانية في يونيو الماضي بميناء كونستانتا الروماني دون وقوع إصابات.