يقوم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، بزيارته الأولى لصربيا، حليفة موسكو التقليدية، في وقت تسعى بلاده إلى حشد الدعم الدولي لها بمواجهة تصعيد الضربات الروسية.وسبق زيارة زيلينسكي الذي يضاعف جولاته على دول العالم، قصف روسي مكثف على كييف ومحيطها ليل الجمعة/السبت، أوقع ثلاثة قتلى وسبعة جرحى.وبعد وصوله إلى بلغراد مساء الجمعة، تناول الرئيس الأوكراني العشاء مع نظيره ألكسندر فوتشيتش على أن يجري محادثات معه السبت في القصر الرئاسي، يليها إصدار بيان صحفي.وصرح زيلينسكي، الجمعة: «سنناقش تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلدينا، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ومجالات أخرى يمكن أن تعود بالفائدة على بلدينا، إضافة إلى مسائل أمنية».من جانبه، أعلن فوتشيتش عبر شبكات التواصل الاجتماعي أنه «واثق من أن هذه الزيارة ستسهم في تطوير العلاقات بين صربيا وأوكرانيا، وفي تعزيز التعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك».وكان الرئيس الصربي أفاد الخميس بأن المحادثات ستشتمل كذلك التعاون في مجال الطاقة، علماً أن بلاده تعوّل على روسيا لإمدادها بالطاقة ولم تنضم إلى العقوبات الأوروبية على موسكو بعد غزو أوكرانيا عام 2022.وكان فوتشيتش التقى زيلينسكي في أيار/مايو 2025 في موسكو على هامش الاحتفالات في ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية، ثم في بكين في أيلول/سبتمبر.كما أنه زار أوكرانيا في حزيران/يونيو 2025 للمشاركة في قمة إقليمية في أوديسا، وزار كييف مجدداً في تموز/يوليو.وأشاد مراراً في الماضي بموقف أوكرانيا التي لم تعترف باستقلال كوسوفو المعلن عام 2008. صادرات أسلحة وكان مسؤول أوكراني كبير صرح الخميس لوكالة فرانس برس طالباً عدم كشف هويته أن كييف تسعى إلى «إبعاد الصرب عن معسكر روسيا»، معتبراً أن هذه الزيارة هي بمنزلة «صفعة» لموسكو.وأشار زيلينسكي إلى إجراء محادثات حول «مسائل أمنية»، وهو موضوع في غاية الحساسية.وكانت أجهزة الاستخبارات الخارجية الروسية اتهمت في أيار/مايو 2025 شركات دفاع صربية ببيع أسلحة لأوكرانيا عبر دول ثالثة على الرغم من حياد بلغراد الرسمي.ووعد فوتشيتش حينها بأنه سيأمر بعدم تنفيذ العقود «عندما يكون هناك شك حول المستلم النهائي» للطلب، ثم أكد أن صربيا أوقفت كل صادراتها من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية.لكن كييف تعاني نقصاً حاداً في الذخائر بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الحرب مع روسيا، وفي وقت يكثف البلدان ضرباتهما المتبادلة في ظل الجمود المخيم على خط الجبهة، ما يتسبب بسقوط عدد متزايد من الضحايا المدنيين.