زيادة في العجز التجاري الأميركي.. 105.6 مليار دولار في أغسطس

واصل العجز التجاري الأميركي اتساعه بشكل كبير في آب/أغسطس، مع ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، ليبلغ أعلى مستوى له منذ آذار/مارس 2025، بحسب بيانات نشرتها وزارة التجارة الثلاثاء.وتعني الزيادة في العجز التجاري أن ⁠التجارة في طريقها مرة أخرى إلى ‌أن تشكل عاملا سلبيا ‌في النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث.وبلغ عجز الميزان التجاري للسلع والخدمات في آب/أغسطس 105,6 مليار دولار، مقابل 92,8 مليار دولار في الشهر السابق الذي عُدّلت بياناته بالزيادة.ويتجاوز ذلك توقعات الأسواق، إذ كان المحللون يرجّحون اتساع العجز إلى 102 مليار دولار، وفق متوسط التوقعات الذي نشره موقع ماركت ووتش.ارتفعت الواردات 4.3% إلى 420.8 مليار دولار في أغسطس آب. وقفزت واردات السلع 5.3 % إلى 342.2 مليار دولار. الطلب المحلي وأشارت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي إلى هذا التدهور، إذ أظهرت ارتفاعا في العجز التجاري في السلع خلال أغسطس آب مدفوعا بزيادة الواردات.وسجل الطلب المحلي أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من ثلاث سنوات ‌ونصف السنة في الربع الثاني، مما يعكس قوة الإنفاق الاستهلاكي وإنفاق الشركات على المعدات، لا سيما تلك المتعلقة ⁠بالذكاء الاصطناعي.وامتد هذا الاتجاه على ما يبدو إلى الربع الثالث، فأظهرت البيانات الصادرة الشهر الماضي قوة الإنفاق الاستهلاكي في ‌أغسطس آب، فضلا عن الطلبات والشحنات من السلع ‌الرأسمالية غير الدفاعية، باستثناء الطائرات.لكن الشركات تعتمد على الواردات لتلبية الطلب. وحدثت الزيادة في الواردات على الرغم من الرسوم ‌الجمركية الصارمة ‌التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، ⁠والتي قال إنها تهدف إلى تقليص ‌العجز التجاري.نمو الصادرات ولا يزال العجز التجاري منخفضا بنسبة تقارب 20% منذ بداية العام، بفضل نمو الصادرات الأميركية بوتيرة أسرع. لكن نسبة الانخفاض كانت تقارب 30% قبل شهر.وزادت الصادرات 1.4% إلى 315.2 مليار دولار. وصعدت صادرات السلع 2.2% إلى 205.7 مليار دولار.ارتفاع الصادرات كان مدفوعت خصوصا بالطلب على منتجات الطاقة والذهب غير النقدي والمنتجات الرقمية.في المقابل، تراجعت صادرات قطاعي الطيران المدني والصناعات الدوائية.وبقيت صادرات الخدمات ووارداتها شبه مستقرة مقارنة بالشهر السابق.لكن الواردات ارتفعت بوتيرة أسرع، بنسبة 4,3%، مدفوعة باستمرار الطلب المرتفع على الطاقة، التي تزيد كلفتها مع ارتفاع أسعار النفط، وعلى الذهب غير النقدي، وكذلك على أشباه الموصلات التي لا تزال تستفيد من طفرة الاستثمارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.وعلى صعيد تجارة السلع وحدها، تصدرت المكسيك وفيتنام وتايوان مجددا قائمة الدول التي تسجل الولايات المتحدة أكبر عجز تجاري معها.الصين وأوروبا وارتفع العجز التجاري مع الصين إلى 16,4 مليار دولار.في المقابل، تقلص العجز مع الاتحاد الأوروبي إلى 11 مليار دولار، لكنه لا يزال يتركز في الدول نفسها: ألمانيا وفرنسا وإيرلندا وإيطاليا.وفي الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة تسجيل فائض تجاري مع دول بنيلوكس، خصوصا هولندا، وكذلك، خارج الاتحاد الأوروبي، مع المملكة المتحدة.