شهدت أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت في مصر تحركات جديدة، بعد إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رفع أسعار بعض الباقات بنسبة تتراوح بين 9% و15%، في خطوة تستهدف دعم استدامة الخدمات وتحسين جودة الشبكات، مع مراعاة البعد الاجتماعي عبر طرح باقات منخفضة التكلفة.
تفاصيل زيادة أسعار الاتصالات في مصر 2026
أقر الجهاز زيادة أسعار بعض خدمات الإنترنت الأرضي وخدمات المحمول، مع التأكيد على ثبات أسعار المكالمات الصوتية سواء للخطوط الأرضية أو المحمولة، بالإضافة إلى عدم تعديل أسعار كروت الشحن والمحافظ الإلكترونية.
وفي المقابل، تم طرح باقات جديدة بأسعار أقل لدعم الشمول الرقمي، حيث تم إتاحة:باقة إنترنت أرضي بسعر 150 جنيه بدلًا من 210 جنيه كأقل باقة سابقةباقة محمول بسعر 5 جنيه بدلًا من 13 جنيهكما قرر الجهاز إتاحة تصفح المواقع الحكومية والتعليمية مجانًا حتى بعد انتهاء الباقة، في خطوة تستهدف دعم الوصول للخدمات الأساسية.
أوضح الجهاز أن قرار تحريك الأسعار جاء نتيجة عدة متغيرات اقتصادية وتشغيلية أثرت على تكلفة الخدمة، أبرزها:ارتفاع سعر الصرفزيادة أسعار الكهرباء والمحروقاتارتفاع تكلفة تشغيل محطات المحمولزيادة تكاليف إنشاء وتطوير الشبكاتتأثر سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونيةكما أشار إلى أن النمو الكبير في استخدام الإنترنت، خاصة الإنترنت الأرضي بنسبة بلغت 36% خلال عام، زاد الضغط على الشبكات، ما استدعى إعادة تسعير الخدمات لضمان استمرارية الكفاءة.
رغم الزيادات، حاولت الحكومة تحقيق توازن بين تحسين الخدمة وتخفيف الأعباء، من خلال:تقديم باقات منخفضة السعرالحفاظ على أسعار المكالماتتوفير خدمات حكومية وتعليمية مجانيةومن المتوقع أن تساهم هذه القرارات في تعزيز استثمارات شركات الاتصالات في البنية التحتية، ما ينعكس على تحسين جودة الإنترنت وسرعاته خلال الفترة المقبلة.
تأتي هذه الخطوة في إطار دعم خطط التحول الرقمي في مصر، حيث يسعى قطاع الاتصالات إلى مواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية، وتحسين تجربة المستخدم، مع الحفاظ على استدامة القطاع.