أعاد عريس من محافظة أحد المسارحة بمنطقة جازان إحياء عادة قديمة في حفلات الزواج، بعدما أقام زفافه خلال فترة الظهيرة بدلًا من الساعات المتأخرة من الليل، مستعيدًا نمطًا اجتماعيًا عرفته المنطقة لعقود طويلة.وقال العريس يحيى محمد سويدي لـ«الوطن» إن اختيار الموعد لم يكن بحثًا عن التميز أو تقليلًا للتكاليف، بل رغبة في إحياء إحدى عادات الأفراح القديمة والمحافظة على موروث تناقلته الأجيال.الحفل يبدأ بعد الظهرانطلقت المناسبة بعد صلاة الظهر مباشرة، وتوافد الضيوف إلى مقر الاحتفال، فيما دخل العريس القاعة عند الساعة الواحدة ظهرًا، وقدمت وليمة الزواج عند الساعة الثانية والنصف.وأوضح سويدي أن الحفل خُصص للرجال، بينما أقيم برنامج مستقل للنساء، مشيرًا إلى أن الحضور كان كبيرًا، وأن كثيرًا من المدعوين استغربوا الفكرة في البداية قبل أن يعبروا عن إعجابهم بالتجربة بعد انتهائها.التكاليف لم تختلفأكد العريس أن إقامة الحفل نهارًا لم تخفض تكاليفه مقارنة بحفلات المساء، موضحًا أن نجاح هذا النمط يرتبط بحسن التنظيم واقتناع أصحاب المناسبة بموعده.وأضاف أن «زواج الظهيرة» كان جزءًا من الحياة الاجتماعية في جازان قديمًا، إذ تبدأ المناسبات بعد صلاة الظهر، ويجتمع الأقارب والأصدقاء لتناول وليمة الغداء قبل انتهاء الاحتفال.عادة سادت قبل 35 عامًاقال المعلم المتقاعد عبدالله صديق عبدالله السويدي إن حفلات الزواج النهارية كانت شائعة في أحد المسارحة وعدد من محافظات جازان، موضحًا أن احتفال الرجال كان يقام ظهرًا، بينما تخصص الفترة المسائية لاحتفال النساء داخل ساحات المنازل بعد تجهيزها للمناسبة.وأضاف أنه أقام زواجه بالطريقة نفسها قبل أكثر من 35 عامًا، حيث يبدأ استقبال الضيوف بعد صلاة الظهر، وتقدم الوليمة عند الساعة الثانية تقريبًا بوصفها وجبة الغداء الرئيسة.النقول ترافق العريسأشار السويدي إلى أن زفة العريس كانت تقام في موكب يضم الأقارب والأصدقاء، ويعرف محليًا باسم «النقول»، فيما يشارك أفراد الأسرة والجيران في تجهيز المكان وإعداد الولائم واستقبال الضيوف.وأكد أن بساطة حفلات الزواج قديمًا وسعت مشاركة المجتمع في تفاصيل المناسبة، ودعا إلى إعادة إحياء زواج الظهيرة ونقله إلى الأجيال الجديدة.