زلزال داخل إسرائيل قبل الانتخابات.. خلافات نتنياهو ورئيس الأركان هل تفتح باب الإطاحة به؟

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد التوتر بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وسط أنباء عن احتمال إقالة الأخير في حال تمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل خلافات تتعلق بتقدير الموقف الأمني والتحركات العسكرية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن مصادر عسكرية تحدثت عن وجود توتر بين القيادة السياسية وقيادة الجيش، مشيرة إلى أن الخلافات تشمل طبيعة التحركات الجوية الإسرائيلية في المنطقة، ومدى المخاطر المترتبة عليها في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.

وبحسب التقرير، أبدى الجيش الإسرائيلي تحفظات بشأن تنفيذ طلعات جوية في مناطق معينة من الشرق الأوسط، محذرًا من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تصعيد أمني أوسع، وتزيد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة.

ونقل التقرير عن مصدر سياسي قوله إن زامير ومسؤولين عسكريين كبارًا أبلغوا نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن مخاطر اتساع المواجهة الإقليمية تفوق المكاسب المحتملة من تنفيذ مثل هذه العمليات.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري مخاوف من أن تؤدي الحسابات الخاطئة والتصريحات المتبادلة إلى تغيير مسار الأحداث، لا سيما في ظل التوتر المرتبط بإيران واحتمالات تجدد المواجهة معها.

في المقابل، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صحة التقارير التي تحدثت عن نية نتنياهو إقالة رئيس الأركان، ووصفها بأنها «أخبار كاذبة تمامًا من البداية إلى النهاية».

ونُقل عن نتنياهو قوله إنه لا ينوي إقالة زامير، مؤكدًا استمرار العمل معه من أجل أمن إسرائيل.

كما نفى وزير الدفاع يسرائيل كاتس صحة الأنباء، واعتبرها ادعاءات كاذبة تهدف، بحسب قوله، إلى الإضرار بحزب الليكود قبيل الانتخابات. وأشار إلى أنه أوصى بتعيين زامير رئيسًا للأركان، مؤكدًا استمرار التعاون بينهما.

وتأتي هذه التطورات وسط حديث عن خلافات بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية بشأن إدارة المخاطر الأمنية في المنطقة، فيما لا تزال التقارير المتعلقة باحتمال إقالة زامير غير مؤكدة في ظل النفي الرسمي الإسرائيلي.