في إنجاز طبي جديد يُضاف إلى سجل نجاحاته، شهد مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي، إجراء عملية ناجحة لزراعة قرنية كاملة، لمراجع يبلغ من العمر 40 عاماً، وعانى من قرنية مخروطية متقدمة في العين اليمنى، أدت إلى تدهور شديد في الإبصار، حتى اقتصرت الرؤية على تمييز حركة اليد فقط، وأعاد التدخل الطبي الذي قاده د. فهد الغليضاوي استشاري طب وجراحة العيون الأمل للمراجع. وقال د. الغليضاوي إن المراجع جاء إلى المستشفى مشتكياً من عدم القدرة على الإبصار وتمييز الألوان والوجوه، وخاض رحلة بحث طويلة عن العلاج، لكن التدخلات الطبية والحلول العلاجية لم يكتب لها النجاح، فراجع مستشفى الدكتور سليمان الحبيب، وخضع لفحوصات مخبرية وشعاعية دقيقة، شملت إجراء التصوير الطبوغرافي للقرنية (Corneal Topography)، إلى جانب الفحص السريري، الذي كشف عن وجود ندبة كبيرة وعميقة مستقرة في مركز القرنية، فيما أكدت النتائج سلامة الشبكية وجاهزيتها للتدخل الجراحي، وبعد دراسة الحالة انتهى الفريق الطبي إلى خطة علاجية متكاملة، ارتكزت على استئصال كامل القرنية المتضررة واستبدالها بأخرى سليمة. وتكللت العملية المعقدة بالنجاح التام ولله الحمد، دون أي مضاعفات. وأظهرت مؤشرات المتابعة اللاحقة بعد الجراحة استقراراً كاملاً للقرنية المزروعة، وسط استجابة سريعة وممتازة من العين للعلاج، حيث طرأ تحسن كبير وملحوظ في مستوى الرؤية منذ الأيام الأولى التي تلت العملية، مما فتح أمامه مجدداً باب الأمل بالعودة لممارسة حياته الطبيعية. ويأتي هذا النجاح ليعكس مجدداً كفاءة الكوادر الطبية وتوفر أحدث التقنيات والإمكانات المتقدمة، التي تتيح تقديم رعاية صحية تخصصية ترتقي بجودة حياة المراجعين. واستطرد د. الغليضاوي قائلاً إن زراعة القرنية من أكثر العمليات نجاحاً وأماناً، وفتحت باب الأمل واسعاً أمام الكثير ممن يعانون من العتامة، في عودة الإبصار إليهم بصورة طبيعية، لكنه عاد وشدد على أن هذه العمليات يستوجب إجراؤها في مستشفيات وغرف عمليات متخصصة ومجهزة بشكل جيد، بحيث تحافظ على العين أثناء العملية وتمنع التأثير على حساسيتها والتعقيم العالي، إضافة إلى ضرورة توافر كفاءات طبية وتمريضية مؤهلة، وقادرة على تنفيذ كافة خطوات العملية بدقة ومهارة.