زراعة البن تتوسع في جبال بني مالك بالطائف

تشهد زراعة البن في جبال بني مالك جنوب محافظة الطائف توسعاً ملحوظاً، في ظل توافر المقومات الطبيعية الملائمة، وبرامج الدعم والإرشاد التي تنفذها وزارة البيئة والمياه والزراعة، ضمن جهودها لتنمية المحاصيل الزراعية الواعدة وتعزيز التنمية الريفية المستدامة. وتبرز في المنطقة تجارب زراعية بدأت على نطاق محدود بعدد قليل من أشجار البن، قبل أن تتوسع تدريجياً لتضم آلاف الأشجار، بعد نجاحها في التأقلم مع البيئة الجبلية وتحقيق نتائج جيدة في النمو والإنتاج، وذلك بعد اختيار أصناف تتوافق مع الظروف المناخية، وفي مقدمتها صنف «الأرابيكا» المعروف محلياً بـ«البن الصالبي الشدوي». ويواصل عدد من المزارعين التوسع في زراعة البن من خلال إنتاج الشتلات داخل المزارع، بما يسهم في زيادة المساحات المزروعة ورفع الطاقة الإنتاجية، في وقت يشهد فيه المنتج المحلي اهتماماً متزايداً من المستهلكين. وأكد مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الطائف استمرار جهوده في تطوير زراعة البن، من خلال تنفيذ برامج إرشادية وتدريبية تشمل ورش العمل والزيارات الحقلية والاستشارات الفنية، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحصول، وتمكين المزارعين من تطبيق أفضل الممارسات الزراعية. وأشار المكتب إلى أن إدراج البن ضمن المزايا النسبية لمنطقة مكة المكرمة يعكس ما تتمتع به المنطقة من مقومات طبيعية ومناخية مناسبة لزراعته، بما يدعم تنمية القطاع الزراعي ويعزز الفرص الاستثمارية في المناطق الريفية. وأوضح أن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف» أسهم في دعم مزارعي البن من خلال برامج متنوعة شجعت على التوسع في زراعته ورفعت الجدوى الاقتصادية للمحصول. ووفقاً لإحصاءات مكتب الوزارة، تحتضن محافظتا الطائف وميسان نحو 5800 شجرة بن مزروعة في المواقع الجبلية، بإنتاج سنوي يقدر بنحو 20 طناً من البن السعودي، فيما تستهدف خطط التوسع المستقبلية زراعة أكثر من 6000 شتلة جديدة، بما يعزز نمو هذا القطاع الزراعي في المنطقة.