ولا يعني ذلك، بحسب التقرير، أن حماس أُبيدت أو جُردت من سلاحها، إذ سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل ضدها إلى حين نزع سلاحها.ويستند تقييم زامير إلى سيطرة الجيش الإسرائيلي على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، بما يشمل مناطق وبوابات ومعابر رئيسية، وهو ما حدّ، وفق التقدير الإسرائيلي، من قدرة حماس على تهريب الأسلحة وتعزيز ترسانتها. كما يستند إلى عمليات استهداف واسعة لقيادات الحركة وتدمير معظم بنيتها التحتية، إلى جانب تراجع وضعها الدبلوماسي والسياسي مقارنة بما كان عليه عشية الحرب.ورغم هذه الضربات، تشير المعطيات التي عرضت خلال النقاش إلى أن حماس لم تتخل عن محاولاتها لإعادة بناء قدراتها واستعادة نفوذها في القطاع.وتتركز جهود الحركة حاليا على استعادة الحكم في مناطق مختلفة من غزة، وتجنيد عناصر جدد وإعادة بناء بنيتها التنظيمية والعسكرية. كما تحاول الاستفادة من المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، والتي تبلغ نحو 600 شاحنة يوميا، وتفرض الضرائب لتوفير الأموال اللازمة للتجنيد والحفاظ على حضورها في الشارع الغزي.ولا تزال لدى حماس مخزونات من الأسلحة، وإن كانت التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنها محدودة وقد تندرج ضمن ما يسمى "القدرة المتبقية". كما تواجه الحركة صعوبة في تجنيد قادة جدد بسبب عمليات الاستهداف المتواصلة التي تنفذها القوات الإسرائيلية.وبحسب "يديعوت أحرونوت"، جرى منذ تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي استهداف أكثر من 700 مسلح في قطاع غزة، ضمن عمليات القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي ضد الحركة.ومع ذلك، لا تزال حماس تحاول تنفيذ عمليات محدودة لإزعاج إسرائيل، من بينها محاولات إطلاق طائرات ورقية باتجاه بلدات غلاف غزة، قبل أن تتوقف عقب تهديدات إسرائيلية على المستويين السياسي والعسكري.