ريال مدريد يسعى إلى رؤية فينيسيوس «القاتل» أمام رايو فايكانو

شعر كثير من مشجعي ريال مدريد بخيبة أمل عندما مدد النادي الملكي عقد جناحه الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور هذا الصيف وسط تكهنات بإمكان رحيله إلى أرسنال بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم.ولا يزال البرازيلي أحد أبرز لاعبي الحقبة الحديثة في مدريد، بعدما سجل هدف الفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2022، ثم هز الشباك مجدداً عندما توج ريال مدريد عام 2024.لكن إلى جانب النجمين الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام، أثبت إيجاد التوازن في فريق بُني حول ثلاثة لاعبين يركزون في المقام الأول على الواجبات الهجومية أنه أمر صعب بالنسبة إلى «لوس بلانكوس».ولم يتمكن الإيطالي كارلو أنشيلوتي وشابي ألونسو وألفارو أربيلوا من تحقيق ذلك، وغادر كل منهم النادي خلال الموسمين الماضيين بعد الفشل في إحراز أي لقب كبير منذ وصول مبابي.لكن فلورنتينو بيريس رئيس ريال مدريد ظل منذ فترة طويلة داعماً لفينيسيوس.فالجناح البرازيلي كان رهان بيريس عندما تعاقد معه النادي وهو في السادسة عشرة من عمره عام 2017، وبعد مساهمته في إحراز لقبين في دوري أبطال أوروبا، لا يزال يشكل جزءاً محورياً من خطط رئيس النادي.وأُعيد المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو إلى ملعب سانتياغو برنابيو بهدف إيجاد الانسجام بين نجوم مدريد البارزين وفرض الانضباط عليهم بعد موسم 2025-2026 الفوضوي.وأقرّ المدرب البرتغالي بصعوبة المهمة، لكنه يعتقد أنه قادر على إيجاد الحل.وقال مورينيو في أغسطس: «من الناحية التكتيكية، قد يكون الأمر معقداً بعض الشيء... (لكن) هم لا يشغلون مراكز غير متوافقة».وقدّم فينيسيوس بداية واعدة من الناحية الإحصائية، لكنه لم يستعد بعد اللمسة الحاسمة التي جعلت منه أحد أكثر المهاجمين رهبة في أوروبا.ووصفه مورينيو بأنه لم يبلغ أفضل مستوياته بعد، عقب الفوز على إنتر الإيطالي 2-1 الثلاثاء في افتتاح الجولة الأولى من منافسات دوري المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا، رغم إشادته بمجهوده الكبير.كما تعرض الجناح لصافرات استهجان من بعض المشجعين خلال الشوط الثاني قبل أن يُستبدل في الدقائق الأخيرة.وتوجه مورينيو نحوه أثناء خروجه من الملعب ورافقه إلى مقاعد البدلاء في بادرة دعم واضحة.وقال مورينيو: «إنه يستحق كل احترامي. إنه ليس في أفضل حالاته، ونحن جميعاً نرى ذلك. وهو أول من يدرك هذا الأمر، ويعمل بجد كبير لكي يصبح فينيسيوس القادر على حسم المباريات مباراة تلو أخرى».وأضاف: «ورغم أنه ليس في قمة مستواه، فإنه يعمل بجد أكبر من أي وقت مضى، سواء في التدريبات أو المباريات».واستعاد مورينيو ذكرى أهداف المهاجم البرازيلي في شباك بنفيكا الموسم الماضي، عندما سجل فينيسيوس في مباراتي الذهاب والإياب وأقصى الفريق البرتغالي.وتابع مورينيو قائلاً: «عندما يكون فيني في أفضل حالاته، فإنه يقتل المباريات. كما قتلني في الماضي عندما كنت مع بنفيكا».العودة إلى المسار الصحيح ومنح الفوز على إنتر دفعة معنوية لريال مدريد بعد خسارته أمام مضيفه ريال بيتيس 0-1 في الدوري الإسباني الأسبوع الماضي، وهي أول هزيمة له هذا الموسم.ويتحول تركيز الفريق الآن مجدداً إلى منافسات الدوري، حيث يستضيف ضمن منافسات المرحلة الخامسة السبت الجار رايو فايكانو وهو يدرك أنه لا يستطيع تحمل تعثر جديد إذا أراد مواصلة مطاردة برشلونة حامل اللقب في الصدارة بالعلامة الكاملة (12 نقطة) والذي يحلّ ضيفاً على ليفانتي، الأحد.وأكد فينيسيوس أنه قادر على اللعب إلى جانب مبابي، مشيراً إلى أن مورينيو ساعد على إقناعه بأنه لا يوجد مكان أفضل له من ريال مدريد.وفي المقابل، شدد المدرب على أهمية استعداد اللاعب للعمل من دون كرة.وقال مورينيو: «عندما لم يتمكن من الدفاع، كان ذلك بسبب الإرهاق، لكنه بذل جهداً كبيراً جداً خلال المباراة».وأضاف: «يجب أن أقدّر ذلك، ولدي احترام كبير لفيني جونيور الذي وجدته هنا. سيأتي الوقت الذي يحسم فيه المباريات».وكان هذا الجهد أكثر وضوحاً أمام إنتر؛ إذ قام فينيسيوس بتسع عمليات استعادة للكرة رغم عدم نجاحه هجومياً، إلا أن منتقديه في سانتياغو برنابيو لم يبدوا بالضرورة تقديراً لذلك.وبالنسبة إلى مورينيو، قد يكون هذا المجهود كافياً على المدى القصير بينما يواصل العمل على استعادة النسخة الأكثر حسماً وفاعلية من فينيسيوس.