رويترز: الإمارات تواصل مشاريعها الضخمة بعيداً عن التصعيد في المنطقة

إظهار المرونة في مواجهة الحربسكك حديدية و«سفير» ومترو دبي ونخلة جبل عليبنية تحتية «ضخمة للمنطقة»تواصل دولة الإمارات تنفيذ موجة من مشاريع البنية التحتية بمليارات الدولارات، حتى مع استمرار الصراع الإقليمي، حيث يرى المطورون في هذا الإنفاق دليلاً على جاذبية الدولة على المدى الطويل.وحافظ المخططون بدءاً من مترو الخط الذهبي في دبي بتكلفة 9 مليارات دولار، إلى مشاريع أبوظبي الإنشائية المتسارعة، واستمرار إطلاق قطار الاتحاد، على سير المشاريع وفق الجدول الزمني لتعزيز الثقة في السوق، وفقاً للمحللين والمطورين والوسطاء.وقال فيصل فلكناز، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والاستدامة في مجموعة الدار العقارية للمحللين، خلال مكالمة أرباح الربع الثاني الأسبوع الماضي: «أظهرت الإمارات باستمرار مرونةً في مواجهة أي أزمة، وفي أي دورة اقتصادية».وأشار إلى شركة الاتحاد للقطارات، التي تُسيّر الآن أولى رحلاتها لنقل الركاب بين إمارة الفجيرة الشرقية وأبوظبي، إلى جانب مشاريع أخرى مثل متحف غوغنهايم ومركز سفير الترفيهي، كدليل على استمرار استثمارات الدولة خلال الأزمة.ويقول وسطاء العقارات إن هذه الاستراتيجية كانت متوقعة. فقد صرّح هاري مارتن، رئيس قسم العقارات قيد الإنشاء وأسواق رأس المال في شركة الوساطة العقارية «بيترهومز»، للمشترين في مايو/ أيار الماضي بأنه كان يتوقع أن تُكثّف الحكومة إنفاقها على البنية التحتية بمجرد بدء النزاع، وهذا ما حدث بالفعل.وأضاف: «كنت أعتقد تحديداً أننا سنشهد تسارعاً في مشاريع البنية التحتية المدعومة أو الممولة من الدولة، أو تغييرات في شبكة النقل، وهذا ما حدث بالفعل»، مشيراً إلى إعلان مشروع الخط الذهبي كمثال مباشر.وأوضح مارتن أن هذه المشاريع تُعدّ وسيلة مُتعمّدة لطمأنة المستثمرين. وقال: «إنّ مشاريع النقل، وتطوير البنية التحتية، والبرامج الحكومية من هذا القبيل، تكتسب أهمية بالغة للمنطقة».يهدف مشروع الخط الذهبي، الذي تمت الموافقة عليه في إبريل/ نيسان والمقرر اكتماله بحلول عام 2032، إلى دفع عجلة التنمية في المناطق الأقل تطوراً في دبي بدلاً من خدمة الأحياء القائمة.وقال شون هايلاند، مدير مشاريع الشرق الأوسط ورئيس قطاع السكك الحديدية في شركة الاستشارات «تيرنر آند تاونسند»، عند الإعلان عن المشروع: «عادةً ما تتبع التطورات البنية التحتية».وأضاف: «سيسهم الخط الذهبي فعلياً في دفع عجلة التنمية في هذه المناطق بما يتماشى مع تطوير السكك الحديدية».كما استمرت أعمال البناء في مشروع نخلة جبل علي، الذي طال انتظاره، حيث منحت الشركة المطورة عقوداً بقيمة تزيد على 8.5 مليار درهم منذ عام 2024 لبناء مئات الفيلات الفاخرة. ومن المقرر بدء عمليات التسليم على مراحل في وقت لاحق من هذا العام.تعزيز الثقةأشارت شركة سافيلز الاستشارية في تقريرها الفصلي إلى أن الموافقة على مشروع الخط الذهبي والتعديلات التي طرأت على نظام الإقامة في الإمارات قد «عززت الثقة على المدى الطويل» حتى مع تباطؤ السوق بشكل عام.وفي أبوظبي، ذهب المسؤولون إلى أبعد من ذلك، حيث ربطوا خروج الإمارة من منظمة أوبك في مايو/ أيار الماضي مباشرةً بطموحاتها الإنشائية. وقال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل محمد المزروعي، إن الإمارة تمضي قدماً في استثمارات البنية التحتية بقيمة 57 مليار دولار موزعة على 500 مشروع، ويمكنها أن تبني في السنوات الأربع إلى الست المقبلة ما بنته في الخمسين عاماً الماضية.وأضاف خلال قمة أبوظبي للبنية التحتية: «لا نريد أن يعيقنا أحد في حجم إنتاجنا لتنمية اقتصادنا».