روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات المسيرات
أعلنت روسيا الأحد أنها تعرضت لهجوم جوي أوكراني من الأكبر في أربع سنوات شاركت فيه نحو 600 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص في أنحاء البلاد. فبعد ثلاثة أيام من ضربات روسية دامية على العاصمة الأوكرانية توعّدت السلطات هناك بالردّ عليها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 556 طائرة مسيّرة أوكرانية بين الساعة 22,00 من ليل السبت و7,00 من صباح الأحد (19,00- 4,00 ت غ). واعتُرضت هذه الطائرات المسيّرة الكثيفة في سماء 14 منطقة روسية إضافة إلى مناطق في شبه جزيرة القرم وبحر أزوف تحتلها روسيا في أوكرانيا. لكن ضواحي موسكو كانت الأكثر تضررا. وقال أندريه فوروبيوف حاكم منطقة موسكو (التي لا تضمّ العاصمة نفسها) إن امرأة قُتلت في بلدة خيمكي شمال غرب موسكو، ورجلين قتلا في قرية تابعة لبلدية ميتشي شمال شرق العاصمة. وأشار إلى إصابة أربعة أشخاص في بقية أنحاء المنطقة، حيث تضررت منازل عدة وتعرضت البنية التحتية لهجمات. أما في موسكو نفسها، فقد اعترضت الدفاعات الجوية أكثر من ثمانين طائرة مسيرة، وأسفرت غارة جوية عن إصابة 12 شخصا "معظمهم من العمال" في موقع بناء بالقرب من مصفاة نفط، وفقا للسلطات المحلية التي أكدت أن "إنتاج المصفاة لم يتأثر، وتضررت ثلاثة مبان سكنية". وتشنّ أوكرانيا ضربات منتظمة داخل الأراضي الروسية ردا على القصف اليومي الذي تتعرض له منذ أكثر من أربع سنوات. وتقول إنها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت طاقة لتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية داخل أراضيها. ورغم أن منطقة موسكو، أي المنطقة المجاورة للعاصمة، تتعرض لهجمات مسيّرات بشكل متكرر، فإن مدينة موسكو نفسها، التي تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، نادرا ما تُستهدف. يأتي ذلك فيما المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب متوقفة. وكانت هدنة لمدة ثلاثة أيام قد سمحت بوقف مؤقت للقصف في المناطق البعيدة عن خطوط القتال، وذلك بالتزامن مع إحياء روسيا ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية وانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية. لكن الهجمات استؤنفت فور انتهاء الهدنة ليل الاثنين الثلاثاء وهي هدنة أُبرمت بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقُتل 24 شخصا على الأقل في هجمات بمسيّرات بعيدة المدى وصواريخ على كييف ليل الأربعاء الخميس، وفق حصيلة أوكرانية نُشرت الجمعة. كما أُصيب نحو خمسين آخرين. هذا وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق "تيليغرام"، ‌الأحد، أن قوات الدفاع الجوي ​الأوكراني أسقطت 279 من أصل 287 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب ‌وشرق أوكرانيا خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 287 طائرة مسيرة من طراز "شاهد"، وجيربيرا، وإيتالماس وطرز أخرى، تم إطلاقها من مناطق أوريول، وكورسك، وبريانسك، وميليروفو، وشاتالوفو، وبريمورسكو-أختارسك الروسية، حسبما ذكرت ​وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية "يوكرينفورم". وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات ‌الحرب ​الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو ‌والدفاع الجوي الأوكرانيين. وبحسب البيانات ‌الأولية، وحتى الساعة 08:00 صباح الأحد، أسقطت قوات الدفاع الجوي أو عطلت 279 طائرة مسيرة، في شمال وجنوب ‌وشرق البلاد. من جهتها سمحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت بانتهاء سريان إعفاء من العقوبات كان ‌قد سمح لدول منها الهند بشراء النفط الروسي ​المنقول بحرا، وذلك بعد تمديده لمدة شهر بهدف التخفيف من نقص إمدادات النفط وارتفاع الأسعار الناجمين عن إغلاق إيران لمضيق هرمز. وقال ‌وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت سابق إنه لن يجدد الترخيص العام الذي يسمح بشراء النفط الروسي المخزن على ناقلات. وحتى وقت مبكر من مساء امس بتوقيت واشنطن، لم يتم نشر أي إشعار بالتجديد على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة فيما أحجم متحدث باسم الوزارة عن الإدلاء بمزيد ​من التعليقات. وحثت جين شاهين وإليزابيث وارن العضوتان البارزتان في مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الديمقراطي، الجمعة إدارة ترمب ‌على عدم تجديد ​الإعفاء بحجة أنه يوفر إيرادات لروسيا لدعم حربها في أوكرانيا، لكن لا يوجد دليل ‌على أنه يخفض تكاليف ‌الوقود للمستهلكين الأميركيين.