بلغت المواجهة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا ذروتها مع اندلاع موجة غير مسبوقة من الضربات الجوية المتبادلة، حيث وجهت القوات الأوكرانية هجوماً واسع النطاق بطائرات مسيّرة استهدف العاصمة موسكو ومحيطها، وطال أكبر مستودع نفطي في المنطقة، فيما ردت موسكو بضربات مركزة استهدفت البنى التحتية ومراكز البيانات الأوكرانية.وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن الهجوم استهدف محطة «فولودارسكايا» لتخزين المنتجات النفطية والتحكم بخطوط الأنابيب في ضواحي موسكو، وهي أكبر مستودع نفطي في المقاطعة بحجم مناولة سنوية يتجاوز 3 ملايين طن، وتتصل عبر شبكة خطوط الأنابيب بمصفاتي «ريازان» و«موسكو» ومطارات «فنوكوفو» و«شيريميتيفو» و«دوموديدوفو» الرئيسية.وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية أن الدفاعات الجوية دعت لصد مئات الطائرات المسيّرة، مؤكدة مقتل شخص وإصابة آخرين، إلى جانب تضرر منازل ومبان خدمية في مدن إسترا ودوموديدوفو وباريبينو إثر تساقط الحطام.وعلى الجانب الأوكراني، أعلنت السلطات المحلية في زابوريجيا تعرض جسر رئيسي فوق نهر دنيبرو لهجوم جوي ليلي أدى لإغلاقه وتحويل حركة المرور.وعلى الصعيد الميداني المقابل، نقلت وكالات أنباء رسمية عن وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات مركزة استهدفت مراكز بيانات في عدة مدن أوكرانية كبرى، وسط توعد الجيش الروسي بتكثيف استهداف البنى التحتية رداً على الهجمات المتزايدة التي تستهدف مصافي ومستودعات النفط الروسية.