قالت السلطات بمنطقة ميناء إزمايل الأوكراني في أوديسا بجنوب البلاد إن روسيا قصفت المنطقة خلال الليل مما تسبب في أضرار وحرائق.وتقع المنطقة قرب الحدود مع رومانيا وبها أكبر ميناء أوكراني على نهر الدانوب، ويتم من خلاله شحن حبوب وسلع أخرى.يأتي ذلك فيما قالت مصادر روسية وأوكرانية وأخرى بقطاع الحبوب إن هجوما أوكرانيا كبيرا على مدينة نوفوروسيسك الروسية الساحلية على البحر الأسود أصاب سفنا حربية في قاعدة بحرية، وأجبر محطتي حبوب رئيسيتين على تعليق العمليات يوم الأربعاء.وذكر فينيامين كوندراتيف، حاكم منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، أن الهجمات الأوكرانية أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، أحدهما طفل عمره ثماني سنوات.ووصف جهاز الأمن الأوكراني الهجوم بأنه ذو "أهمية استراتيجية"، موضحا أن قواته قصفت قاعدة نوفوروسيسك البحرية بطائرات مسيرة وصواريخ.وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم أصاب فرقاطتين وسفينة إنزال كبرى وزورقا حربيا صغيرا وسفنا أخرى.ونظرا لأن روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، أثارت الهجمات على موانئ تصدير الحبوب قلقا من تعطل الإمدادات العالمية.وارتفعت أسعار العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاجو بنحو 3% الأربعاء عقب الهجوم على نوفوروسيسك. وذكرت وزارة الزراعة الروسية أنها تعمل على إعادة توجيه تدفقات الصادرات إلى مسارات بديلة.وحذرت جماعة الضغط الرئيسية في قطاع الحبوب الروسي الشهر الماضي من أن الهجمات الأوكرانية ربما تعطل صادرات الحبوب من البحر الأسود، ما سيؤدي بدوره إلى رفع الأسعار والتسبب في حدوث مجاعات في أفريقيا والشرق الأوسط.وأدت الغارات الروسية على السفن في البحر الأسود إلى تراجع حاد في شحنات الحبوب من أوكرانيا، وهي مصدر رئيسي عالميا.وأعلنت وزارة الزراعة في كييف أن الشحنات هوت 76 بالمئة في أول أسبوعين من أغسطس آب مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.واتفقت أوكرانيا على خطة لتوجيه شحنات الحبوب الأوكرانية مع مولدوفا عبر السكك الحديدية.وكثفت موسكو هجماتها في الآونة الأخيرة على منشآت أوكرانية بقطاعي الأغذية والزراعة، ردا على هجمات كييف على مراكز الطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية الروسية.وقال زيلينسكي يوم الثلاثاء إن كييف قدمت مقترحات للمفاوضين الأمريكيين بشأن خطة لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير شباط 2022.