استأنفت روسيا هجماتها الجوية على كييف، الثلاثاء، بعد توقف استمر ثلاثة أيام تزامناً مع زيارة مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف، فيما أعلن الكرملين عن اتصال «بناء وصريح للغاية» بين بوتين وترامب بشأن السلام في أوكرانيا، في وقت أعلنت بريطانيا تخصيص 100 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية،وأفادت السلطات الأوكرانية بأن الهجوم الروسي على العاصمة تسبب بمقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 30 آخرين واندلاع حرائق وأضرار في 14 مبنى، بينها مدرسة وعيادة ومستودعات، فيما أصاب أحد المسيرات مبنى قناة تلفزيونية أوكرانية.وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 166 مسيرة هجومية و32 صاروخاً جوالاً وصاروخين باليستيين، مشيرة إلى إسقاط 145 مسيرة و31 صاروخاً جوالاً والصاروخين الباليستيين. وقالت السلطات إن الهجمات تزامنت مع ضربات روسية في مناطق أخرى من البلاد.ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها حلفاء بلاده إلى زيادة الضغط على موسكو وتوفير مزيد من صواريخ الاعتراض، محذراً من أن مخزونات كييف من وسائل التصدي للصواريخ الباليستية بلغت مستويات حرجة.وجاء استئناف الهجمات بعد توقف الضربات على كييف وموسكو ثلاثة أيام خلال زيارة ويتكوف وكوشنر. وكان المبعوثان قد التقيا بوتين في موسكو، السبت، قبل أن يتوجها إلى كييف، الأحد، للقاء زيلينسكي وممثلين عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في محاولة لإحياء مسار المفاوضات.بدوره، قال يوري أوشاكوف، المساعد في الكرملين، أمس الثلاثاء إن بوتين وترامب أجريا اتصالاً هاتفياً «بناء وصريحاً» استمر ساعة، أكد خلاله ترامب رغبته في إنهاء الحرب في أوكرانيا في أسرع وقت ممكن.وذكر أوشاكوف لصحفيين أن الزعيمين ناقشا ما خلصت إليه الزيارة الأحدث التي قام بها مفاوضو السلام الأمريكيون إلى موسكو وكييف، وأن بوتين أطلع ترامب على ما يمكن للولايات المتحدة فعله للمساعدة على إنهاء الصراع.من جانبه طرح زيلينسكي، إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات الثلاثية التي تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في سبتمبرالجاري.وأوضح أن المحادثات المقبلة يمكن أن تتناول ملفات من بينها صادرات الحبوب والبنية التحتية للطاقة وتبادل الأسرى، مضيفاً أنه يأمل في لقاء ترامب بعد 20 أيلول/سبتمبر لبحث احتياجات أوكرانيا الدفاعية، لاسيما صواريخ «باتريوت».من جانبها، أعلنت بريطانيا تخصيص 100 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 116.5 مليون يورو، لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية قبل الشتاء، بما يشمل صواريخ «باتريوت» وذخائر ثقيلة ومسيرات، في إطار برنامج لحلف شمال الأطلسي لشراء أسلحة أمريكية لأوكرانيا.ويرأس وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ ونظيره الألماني بوريس بيستوريوس اجتماعاً لنحو 50 دولة داعمة لأوكرانيا لبحث الاحتياجات العسكرية العاجلة، في وقت تواجه فيه كييف نقصاً حاداً في وسائل الدفاع الجوي.وفي تطور منفصل، أعلنت شركة «روساتوم» استئناف إمدادات الكهرباء الخارجية إلى محطة زابوريجيا النووية عبر خط «فيروسبلافنا»، بعد انقطاعها منذ 20 آب/أغسطس واعتماد المحطة خلال تلك الفترة على مولدات الديزل. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عودة الإمدادات بعد وقف محلي لإطلاق النار أتاح إصلاح الخط.