أعلنت روسيا ترحيبها بمقترح أمريكي لاستثمار أصولها المجمدة في أوروبا لتمويل مشاريع مشتركة بين موسكو وواشنطن، مؤكدة استعدادها للعمل على المقترح الذي يشمل أصول البنك المركزي الروسي المحتجزة لدى المؤسسات المالية الأوروبية. وكشف وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ» على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أن الجانب الأمريكي طرح فكرة توظيف الأصول الروسية المجمدة في مشاريع وبرامج مشتركة، واصفاً المقترح بأنه «عقلاني ومثير للاهتمام». وتأتي التصريحات بالتزامن مع تقارير كشفت عن مقترح أمريكي للإفراج عن جزء من الأصول السيادية الروسية المجمدة وتحويلها إلى آلية استثمارية تحت إشراف واشنطن، وسط اعتراضات أوروبية على الفكرة. وكانت الدول الغربية قد جمدت أصولاً للبنك المركزي الروسي تقدر بنحو 300 مليار دولار عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، يحتفظ الاتحاد الأوروبي بالجزء الأكبر منها. ولم يكشف الوزير الروسي عن طبيعة المشاريع المستهدفة أو آلية استثمار الأموال، فيما لم يُعلن التوصل إلى اتفاق رسمي بشأن المقترح. وفي سياق متصل، أكد سيلوانوف استعداد بلاده لاستئناف صادرات الطاقة إلى الأسواق الأوروبية وتلبية أي طلب جديد بسرعة، مشيراً إلى أن عودة إمدادات المنتجات النفطية إلى أوروبا الغربية تتطلب رفع العقوبات المفروضة على التحويلات المالية والشركات المصدرة، والتوصل إلى تفاهمات بشأنها.