روسيا تتهم الغرب بإطالة الحرب وأوكرانيا تطالب بوقف النار

أجرى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، لبحث الحرب في أوكرانيا، في تحرك دبلوماسي نادر من قادة غرب أوروبا منذ بدء الحرب في فبراير 2022، وسط خلافات بشأن سبل إنهاء النزاع واستمرار العمليات العسكرية على الأرض.وقال ستوب إن المحادثة كانت «صريحة وموضوعية»، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب إجراء محادثات مباشرة، فيما أشار ستوره إلى وجود خلافات «كبيرة» مع موسكو. وأوضح القائدان أنهما تحدثا مع بوتين بصفتهما الشخصية، وليس باسم الاتحاد الأوروبي، بعد التشاور مع أوكرانيا.وبحسب الكرملين، أبلغ بوتين ستوب وستوره خلال المكالمة، التي استمرت نحو 90 دقيقة، أن «سياسة المواجهة» التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تؤدي إلى إطالة أمد الحرب.وشدد على أن تحقيق «سلام عادل ودائم» يتطلب مراعاة المصالح الروسية بالكامل، مذكّراً بما وصفه بالأسباب الأولى للنزاع. وأشار الكرملين إلى اتفاق القادة الثلاثة على مواصلة الاتصالات الهاتفية المباشرة.وعقب المحادثة، أجرى ستوب وستوره اتصالاً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي طلب منهما، بحسب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، إبلاغ بوتين بضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار وعقد قمة بين روسيا وأوكرانيا.ودعا سيبيها إلى إضفاء زخم جديد على جهود السلام وتسريع وتيرتها، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الاتصال لم يتضمن جديداً بشأن الصراع، متهماً الدول الأوروبية بالسعي إلى لعب دور في المفاوضات، ومرجحاً استمرار الحرب وتصعيدها خلال الفترة المقبلة.تأتي الاتصالات في أعقاب لقاء ستوب وستوره المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وزيلينسكي في أوسلو الأسبوع الماضي، قبل اجتماع ويتكوف مع بوتين في سان بطرسبرغ.وكان الكرملين أعلن استعداده لاستئناف محادثات السلام بوساطة أمريكية في نوفمبر، للمرة الأولى منذ فبراير، لكنه أكد أن ذلك لا يعني تباطؤ العمليات العسكرية الروسية.وتجنب معظم قادة أوروبا الغربية التواصل المباشر مع بوتين منذ بدء الحرب، فيما انتقدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن تحرك الزعيمين الفنلندي والنرويجي بصورة منفردة. وتعد فنلندا والنرويج من أبرز الداعمين لكييف في مواجهة الهجوم الروسي.ميدانياً، دخلت هدنة موضعية حيز التنفيذ فجر أمس الثلاثاء في مدينة أوليشكي، التي تحتلها روسيا في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، بهدف تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء السكان.وكانت ميلانيا ترامب، السيدة الأمريكية الأولى، أعلنت الهدنة الجمعة الماضية.وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه لم ترد بلاغات عن خروقات، وتقع أوليشكي على نهر دنيبرو، وتواجه المدينة أزمة إنسانية في ظل نقص الغذاء والدواء ومخاطر الطائرات المسيّرة والألغام. ولم تمنع الهدنة استمرار الضربات في مناطق أخرى، إذ أطلقت روسيا صواريخ باليستية على كييف فجر الثلاثاء، ما ألحق أضراراً بمبانٍ جامعية وبالجسر الجنوبي والبنية التحتية لمترو الأنفاق، وأدى إلى تعليق حركة القطارات عبر الجسر.