قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الإثنين إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل حل النزاع المتعلق بإيران عبر الوسائل الدبلوماسية بدلا من اللجوء إلى العمل العسكري.
وفي حديثه للصحفيين خلال عطلة نهاية الأسبوع قال روبيو إن ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن الطريق إلى الأمام لكنه لا يزال واثقا من قدرة الجيش الأمريكي على التحرك إذا لزم الأمر.
وقال روبيو إن الرئيس يعتقد أن واشنطن تمتلك القدرات والموارد العسكرية اللازمة لتحقيق أهدافها في حال تصاعد الموقف.
وأضاف: "لم يتخذ الرئيس قرارا بعد، ما يعبر عنه الرئيس لكم هو ثقة لا تصدق بأنه إذا احتجنا إلى القيام بشيء عسكري فسيكون لدينا القدرة على القيام بذلك"، مؤكدا أن ترامب كان واثقا من أن الولايات المتحدة لديها "كل ما نحتاجه لتحقيق النجاح" إذا أصبح العمل العسكري ضروريا.
ومع ذلك أكد وزير الخارجية أن الإدارة تفضل السعي إلى حل سلمي بدلا من الانخراط في مزيد من المواجهة العسكرية، وقال: "لكننا نفضل القيام بذلك سلميا" مؤكدا بذلك تفضيل ترامب المعلن للدبلوماسية على القوة.
ويوم السبت دعا المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة للبلاد إلى الرد على "أي مستوى أو نوع من التهديد" برد "فوري وفعال وغير مقيد جغرافيا".
كما وجه الجيش الإيراني بمراجعة قاعدة بيانات أهدافه لضمان أن "جميع أنواع الأصول المادية وغير المادية للعدو الأمريكي الصهيوني" في متناول القوات الإيرانية في إشارة إلى المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
ورغم أن واشنطن لم تؤكد علنا خططا لشن ضربات جديدة ضد إيران إلا أن تقارير صحيفة وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز تشير إلى أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تجدد العمل العسكري في أعقاب انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في 3 نوفمبر.
وفي الوقت نفسه اتخذ ترامب نبرة واثقة عندما تحدث إلى شبكة البث اليمينية الأحد مدعيا أن الولايات المتحدة قد حققت بالفعل نصرا كبيرا في الصراع.
وقال: "لقد حققنا انتصارا عظيما وسنحسمه قريبا جدا بطريقة أو بأخرى"، وأضاف: "إما أن يتوصلوا إلى اتفاق أو سننهي الأمر ببساطة".
ووسط الصراع المستمر أعرب الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون عن مخاوفه من أن ترامب قد يأمر بشن ضربات نووية ضد إيران هذا الأسبوع زاعما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط على واشنطن لاستئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وأدلى كارلسون الذي كان في السابق حليفا مقربا لترامب ولكنه أصبح منذ ذلك الحين ناقدا صريحا له بهذه الادعاءات في منشور على موقع X الأحد.
وأشار إلى أن نتنياهو كان يضغط على ترامب لإعادة إطلاق الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران مع احتمال أن يكون الهدف هو المنشأة تحت الأرض في جبل بيكاكس بالقرب من مدينة نطنز الإيرانية.
وأضاف كارلسون أن الموقف السياسي لنتنياهو أصبح يعتمد بشكل متزايد على التدخل العسكري الأمريكي المتجدد في أعقاب نتائج انتخابات الأسبوع الماضي، زاعما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يواجه صعوبة في تشكيل حكومة دون تدخل مباشر من ترامب مما يمنحه حافزا قويا للدفع نحو استئناف الصراع.