طورت شركة باناسونيك اليابانية روبوتا منزليا لا ينفذ الأوامر ولا يقدم خدمات عملية، بل صمم ليكون رفيقا للبشر بتصرفات غير متوقعة تحاكي الكائنات الحية، في تجربة تقوم على مفهوم «الروبوت الضعيف»، وفق تقرير نشره موقع «نيبون» الياباني.ويزن الروبوت «نيكوبو» 1.5 كيلوغرام، ويأتي بجسم كروي مغطى بالنسيج وعينين وأنف وذيل، فيما يبلغ سعره 60.5 ألف ين، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 1100 ين. وطرحت باناسونيك الروبوت تجاريا في 2023، وتجاوزت مبيعاته 10 آلاف وحدة بحلول مارس 2026.ويستخدم «نيكوبو» مستشعرات وكاميرا وذكاء اصطناعيا سحابيا للتعرف على كلمات البشر وتعابيرهم، لكنه لا يجري محادثات طويلة، وقد يستجيب لصاحبه أو يتجاهله بحسب «مزاجه»، ويتمتم أثناء النوم ويصدر تصرفات عشوائية.وتقوم فكرته على محاكاة «طفل في الثانية لا يكبر أبدا»، لذلك تعمد المطورون الابتعاد عن نموذج الروبوت الذي يطيع صاحبه وينفذ المهام بدقة.ويستطيع «نيكوبو» تعلم بعض تعبيرات صاحبه مع مرور الوقت، فيما صممت حركته بالاستفادة من مفاصل الكائنات الحية وعضلاتها وغضاريفها ليبدو أكثر طبيعية.وجاء تطويره ضمن توجه بدأته باناسونيك عام 2017، بعدما رأى فريق المشروع أن التكنولوجيا التي صممت لتسهيل حياة البشر قد تصبح أيضا مصدرا للضغط النفسي.وتستعد الشركة لإدخال نموذج لغوي كبير إلى سحابة «نيكوبو»، لكن ليس لتحويله إلى مساعد أكثر ذكاء، وإنما لتوسيع قدرته على إنتاج كلمات وتصرفات تترك مساحة لتفسير الإنسان.وترى باناسونيك أن التجربة تعكس ثقافة يابانية تتعامل مع الروبوت بوصفه رفيقا أو صديقا، بدل النظر إليه باعتباره مجرد أداة لإنجاز المهام.