رفض إسرائيلي.. ما هي آخر جولات المفاوضات الأمريكية الإيرانية في ظل سيناريو احتمالية فشلها ووصولها لطريق مسدود ؟

أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى تحسباً لتصعيد محتمل مع إيران، بالتزامن مع متابعة إسرائيلية لمسودة اتفاق أمريكي-إيراني تخشى تل أبيب أن يمنح طهران تخفيفاً للعقوبات دون معالجة ملفها النووي.

كما تستعد المؤسسة الأمنية لاحتمال صدور قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن المفاوضات لن تصل إلى اتفاق وأن الخيار العسكري قد يُنفذ قريباً.

فيما تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة شديدة الحساسية، بعدما بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع كبار مستشاريه للأمن القومي سيناريوهات العودة إلى العمل العسكري، وسط تقارير أمريكية تحدثت عن استعدادات لشن ضربات جديدة محتملة ضد طهران، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى إيران في إطار جهود الوساطة بين الجانبين.

نقل موقع «أكسيوس» وشبكة «سي بي إس» عن مسؤولين أمريكيين أن اجتماع ترامب تناول تطورات المحادثات مع طهران والخيارات المطروحة إذا فشلت المفاوضات، فيما أكدت الشبكة الأمريكية أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الحرب بيت هيجسيث ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب مسؤولين كبار في البيت الأبيض.

وبحسب المصادر، أبلغ ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يمنح الدبلوماسية «فرصة أخيرة»، لكنه بات أكثر ميلاً إلى تنفيذ ضربة عسكرية إذا استمر الجمود.

كما غير البيت الأبيض برنامج ترامب العطلة الأسبوعية ليبقى في واشنطن.

وفي المقابل، تواصل باكستان جهود الوساطة عبر زيارة عاصم منير إلى طهران، حيث يعقد لقاءات مع القادة الإيرانيين لاستكمال المناقشات التي بدأت خلال جولة المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد في إبريل الماضي.

كما قال مصدر مقرّب من فريق التفاوض لوكالة تسنيم إن المباحثات والمشاورات بشأن القضايا الخلافية ما تزال مستمرة، ولم يتم التوصل بعد إلى نتيجة نهائية.وأضاف المصدر المقرّب من فريق التفاوض في تصريح لوكالة تسنيم الدولية للأنباء: إن الوسيط الباكستاني لا يزال يتبادل القضايا بين الطرفين.

وأكد هذا المصدر المطلع أن التركيز ينصبّ حاليا على مسألة "إنهاء الحرب"، وما لم يُحسم هذا الملف نهائيا فلن يتم التفاوض بشأن أي قضية أخرى.

وشدد على أنه تم إحراز تقدم مقارنة بالسابق في بعض القضايا، إلا أنه لن يتم التوصل إلى اتفاق ما لم يتم حسم جميع القضايا الخلافية.

وأكد هذا المصدر المطلع أن النصوص التي نشرتها بعض المصادر الغربية بشأن تفاصيل التفاهم ليست دقيقة.

صرح مصدر عسكري لوكالة تسنيم بأن القوات المسلحة الإيرانية أعدّت سيناريوهات جديدة لأي حماقة محتملة قد يرتكبها العدو.وقال مصدر عسكري لوكالة تسنيم الدولية للأنباء إن القوات المسلحة الإيرانية تراقب الأوضاع بشكل كامل، وإنها أعدّت سيناريوهات جديدة لأمريكا وحلفائها في حال ارتكب العدو أي حماقة تحت أي ذريعة كانت.

وأضاف: إذا ارتكب العدو حماقة، فإنه سيشهد "النسخة الثالثة من المواجهة الإيرانية"؛ وهذه النسخة الثالثة ستتجلى سواء على مستوى التجهيزات الحديثة، أو الأهداف الجديدة، وكذلك في تكتيكات الحرب واستراتيجياتها، بحيث إن جبهات جديدة خارج المنطقة ستجعلهم أكثر ندماً.

وأكد هذا المصدر العسكري أن أمريكا تدرك بطبيعة الحال أن طريق فرض التفوق وانتزاع الامتيازات عبر الخيار العسكري بات مغلقاً أمامها، مشدداً على أن أمريكا، إذا لجأت إلى الطمع والذرائع وأقدمت على عمل عسكري محتمل، فستختبر عقابها الكبير الثالث خلال أقل من عام، ولكن هذه المرة بصورة أكثر خصوصية وحداثة.

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي أن طهران لا تطلب أي تنازل من واشنطن، بل تطالب فقط بحقوقها.وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان بقائي قال في مقابلة مع قناة "VICE News" الأمريكية: "عندما نتحدث عن 'تنازل'، يجب أن نكون دقيقين في كلامنا".

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "نحن لا نطلب أي تنازل من الولايات المتحدة؛ نحن نطالب فقط بحقوقنا. نريد استعادة حقوقنا. لقد عانينا على مدى خمسة عقود مما يسمونه هم أنفسهم 'العقوبات المشلّة'".

وأشار إلى أن هذه العقوبات فُرضت على إيران بحجج مختلفة، معظمها بسبب ما يسمى "التهديد النووي الإيراني"، في حين لا يوجد أي تهديد نووي من إيران تجاه أي جهة فاعلة في المنطقة أو العالم.