رضائي: هناك نقاش في تغيير أو إبقاء العقيدة النووية إذا استؤنفت الحرب

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أنه اطّلع على رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، لكنه لم يردّ عليها حتى الآن، مشيراً إلى أن بلاده تناقش احتمال تغيير عقيدتها النووية في حال اندلاع الحرب مجدداً، من دون اتخاذ أي قرار حكومي جديد في هذا الشأن.

وقال رضائي إن «نبرة» الأميركيين تغيّرت، معتبراً أن ذلك مؤشر جيد، ومضيفاً: «بما أنهم لم يطرحوا أي شيء بشأن الرسالة، فلن أقول شيئاً عنها في الوقت الراهن أيضاً».

وأشار إلى وجود نقاش حول الإبقاء على العقيدة النووية السابقة في حال استئناف الحرب، لافتاً إلى أن لدى الشعب الإيراني مطالب في مجال تغيير هذه العقيدة، ولا سيما بعد استهداف المنشآت النووية الإيرانية، إذ «من الطبيعي أن يتساءل: لماذا تريدون مواصلة العقيدة السابقة؟».

وفي موازاة ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية استعداد القوات المسلحة للدفاع عن البلاد والشعب الإيراني، ومواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل «بقوة وشدة ومن دون قيود جغرافية»، باستخدام المعدات والتقنيات الحديثة والمتطورة، مشيراً إلى أن هذه الاستعدادات ستتعزز يوماً بعد يوم.

وقال إن القوات المسلحة تراقب تحركات العدو واستعداداته بكامل قدراتها الاستخباراتية، وتعمل على تحديث بنك الأهداف، مضيفاً أنها لن تنتظر بدء أي تحرك عدائي لتحديد توقيت الرد وكيفيته، وأن الرد سيكون «فورياً وفعالاً ومن دون قيود جغرافية».

من جهته، قال القائد الأعلى في إيران، السيد مجتبى الخامنئي، إنه إذا استأنف الأعداء هجماتهم العسكرية أو الإرهابية، فإن القوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني هما من سيحددان موعد انتهاء تلك الهجمات.

وفي تطور ميداني، أعلنت القوة البحرية في الجيش الإيراني اندلاع حريق، بعد ظهر اليوم، في ناقلة نفط وصفتها بأنها «مخالفة»، قالت إنها كانت تبحر متجاهلة التحذيرات داخل منطقة محظورة وغير آمنة شرق مضيق هرمز، مشيرةً إلى أن الحريق اندلع إثر اصطدام الناقلة بألغام بحرية.

وأكدت البحرية أن السياسة الإيرانية في إدارة مضيق هرمز «غير قابلة للتغيير»، رغم «الادعاءات الكاذبة» للرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعيةً جميع السفن، ولا سيما ناقلات النفط والسفن التجارية، إلى الالتزام بالتحذيرات البحرية والمناطق المحظورة، والامتناع عن دخول المناطق غير الآمنة وإطفاء أنظمة التعريف والتتبّع.

وتأتي هذه المواقف في وقت قال فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران، مضيفاً أنه لا يعلم ما إذا كان هناك إطار زمني محدد للمحادثات التي تقودها قطر بهدف إنهاء الأعمال القتالية بين البلدين.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد بعث رسالة إلى رضائي في محاولة لإحياء المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، وسط استمرار الخلافات بشأن الملف النووي وشروط استئناف الحوار. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن فانس شدد في رسالته على أن أي مفاوضات تهدف إلى تجنّب الضربات العسكرية الأميركية «تتطلب مناقشة الملف النووي».

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، أن بلاده درست رسالة فانس بدقة وناقشتها في اجتماعات رفيعة المستوى، معتبراً أن محاولة الجانب الأميركي فتح باب الحوار والتفاهم بصورة أوسع تشكل خطوة إيجابية.

وأشار عراقجي إلى توجه وفد إيراني إلى الدوحة، وإلى وجود مساعده في قطر لمواصلة المشاورات، لافتاً إلى أن الوسطاء قدموا مقترحات بشأن الملف النووي تدرسها طهران حالياً ضمن المرحلة الثانية من المحادثات.